﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ يعني: قريشا أو عيرهم.
والعامل في «إذ» محذوف تقديره: اذكروا.
﴿أَنَّهَا لَكُمْ﴾ بدل من ﴿إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾.
﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ الشوكة: عبارة عن السلاح سميت بذلك لحدتها.
والمعنى: تحبون أن تلقوا الطائفة التي لا سلاح لها؛ وهي العير.
﴿أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ﴾ يعني: يظهر الإسلام؛ بقتل الكفار وهلاكهم يوم بدر.
﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ﴾ متعلق بمحذوف تقديره: ليحق الحق ويبطل الباطل فعل ذلك، وليس تكرارا للأول؛ لأن الأول مفعول ﴿يُرِيدُ﴾، وهذا تعليل لفعل الله تعالى.
ويحتمل أن يريد بـ ﴿الْحَقَّ﴾ الأول: الوعد بالنصرة، وبـ ﴿الْحَقَّ﴾ الثاني: الإسلام؛ فيكون المعنى: أنه نصرهم؛ ليظهر الإسلام، ويؤيد هذا قوله: ﴿وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ﴾ أي: يبطل الكفر.
* * *
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute