وقيل المعنى: يسألونك عنها كأنك حفي بهم؛ لقرابتك منهم.
فـ ﴿عَنْهَا﴾ -على هذين القولين- يتعلق بـ ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾.
وقيل المعنى: يسألونك كأنك حفي بالسؤال عنها.
﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ براءة من علم الغيب، واستدلال على عدم علمه.
﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ عطف على: ﴿لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾؛ أي: لو علمت الغيب لاستكثرت من الخير، واحترست من السوء (١)، ولكن لا أعلمه؛ فيصيبني ما قدر لي من الخير والشر.
وقيل: إن قوله: ﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ استئناف إخبار؛ والسوء -على هذا-: هو الجنون.
واتصاله بما قبله أحسن.
﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يجوز أن يتعلق بـ ﴿نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ معا؛ أي: أبشر المؤمنين وأنذرهم.
وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم الذين ينتفعون بهما.
ويجوز أن يتعلق بالبشارة وحدها، ويكون المتعلق بـ ﴿نَذِيرٌ﴾ محذوف؛ أي: نذير للكافرين.