للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي رمضان سنة أربع وثمانين خلع الصالح وتسلطن برقوق ولقب الظاهر وهو أول من تسلطن من الجراكسة.

وفي رجب سنة خمس وثمانين قبض برقوق على الخليفة المتوكل وخلعه وحبسه بقلعة الجبل وبويع بالخلافة محمد بن إبراهيم بن المستمسك بن الحاكم ولقب الواثق بالله فاستمر في الخلافة إلى أن مات يوم الأربعاء سابع عشري شوال سنة ثمان وثمانين فكلم الناس برقوقاً في إعادة المتوكل إلى الخلافة فلم يقبل وأحضر أخا محمد زكرياء الذي كان ولي تلك الأيام اليسيرة فبايعه ولقب المستعصم بالله واستمر إلى سنة إحدى وتسعين فندم برقوق على ما فعل بالمتوكل وأخرج المتوكل من الحبس وأعاده إلى الخلافة وخلع زكرياء واستمر زكرياء بداره إلى أن مات مخلوعاً واستمر المتوكل في الخلافة إلى أن مات.

وفي جمادى الآخرة من السنة أعيد الصالح حاجي إلى السلطنة وغير لقبه المنصور وحبس برقوق بالكرك.

(قف على مبدأ الزيادة في الأذان)

وفي هذه السنة في شعبان أحدث المؤذنون عقب الأذان الصلاة والتسليم على النبي وهذا أول ما أحدث وكان الآمر به المحتسب نجم الدين الطنبذي.

وفي صفر سنة اثنتين وتسعين أخرج برقوق من الحبس وعاد إلى ملكه فاستمر إلى أن مات في شوال سنة إحدى وثمانمائة فأقيم مكانه في السلطنة ابنه فرج ولقب الناصر فاستمر إلى سادس ربيع الأول سنة ثمان وثمانمائة فخلع من الملك وأقيم أخوه عبد العزيز ولقب المنصور ثم خلع في رابع جمادى الآخر من السنة وأعيد الناصر فرج.

وفي هذه السنة مات الخليفة المتوكل ليلة الثلاثاء ثامن عشري رجب سنة ثمان وثمانمائة.

وممن مات في أيام المتوكل من الأعلام: الشمس ابن مفلح عالم الحنابلة

<<  <   >  >>