للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ابن الصباغ صاحب الشامل ثم تلطفوا بالشيخ أبي إسحاق حتى أجاب ودرس.

وفي سنة ستين كانت بالرملة الزلزلة الهائلة التي خربتها حتى طلع الماء من رؤس الآبار وهلك من أهلها خمسة وعشرون ألفاً وأبعد البحر عن ساحله مسيرة يوم فنزل الناس إلى أرضه يلتقطون السمك فرجع الماء عليهم فأهلكهم.

وفي سنة إحدى وستين احترق جامع دمشق وزالت محاسنه وتشوه منظره وذهبت سقوفه المذهبة.

وفي سنة اثنتين وستين ورد رسول أمير مكة على السلطان ألب ارسلان بأنه أقام الخطبة العباسية وقطع خطبة المستنصر المصري وترك الأذان بحي على خير العمل فأعطاه السلطان ثلاثين ألف دينار وخلعاً.

وسبب ذلك ذلة المصريين بالقحط المفرط سنين متوالية حتى أكل الناس الناس وبلغ الإردب مائة دينار وبيع الكلب بخمسة دنانير والهر بثلاث دنانير.

وحكى صاحب المرآة أن امرأة خرجت من القاهرة ومعها مد جوهر فقالت: من يأخذه بمد بر؟ فلم يلتفت إليها أحد.

وقال بعضهم يهنئ القائم:

وقد علم المصري أن جنوده … سنو يوسف فيها وطاعون عمواس

أقامت به حتى استراب بنفسه … وأوجس منها خيفة أي إيجاس

وفي سنة ثلاث وستين خطب بحلب للقائم للسلطان ألب ارسلان لما رأوا قوة دولتهما وإدبار دولة المستنصر.

وفيها كانت وقعة عظيمة بين الإسلام والروم ونصر المسلمون ولله

<<  <   >  >>