للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أوامره في الخير فعزل عمال الحجاج وأخرج من كان في سجن العراق وأحيا الصلاة لأول مواقيتها وكان بنو أمية أماتوها بالتأخير.

قال ابن سيرين: يرحم الله سليمان افتتح خلافته بإحيائه الصلاة لمواقيتها واختتمها باستخلافه عمر بن عبد العزيز.

وكان سليمان ينهى عن الغناء وكان من الأكلة المذكورين أكل في مجلس سبعين رمانة وخروفاً وست دجاجات ومكوك زبيب طائفي.

قال يحيى الغساني: نظر سليمان في المرآة فأعجبه شبابه وجماله فقال كان محمد نبياً وكان أبو بكر صديقاً وكان عمر فاروقاً وكان عثمان حيياً وكان معاوية حليماً وكان يزيد صبوراً وكان عبد الملك سائساً وكان الوليد جباراً وأنا الملك الشاب فما دار عليه الشهر حتى مات.

وكانت وفاته يوم الجمعة عاشر صفر سنة تسع وتسعين وفتح في أيامه حرجان وحصن الحديد وسردانية وشقى (١) وطبرستان ومدينة السقالبة.

مات في أيامه من الأعلام قيس بن أبي حازم ومحمود بن لبيد والحسن بن الحسين ابن علي وكريب مولى ابن عباس وعبد الرحمن بن الأسود النخعي وآخرون.

قال عبد الرحمن بن حسان الكناني: مات سليمان غازياً بدابق فلما مرض قال لرجاء بن حيوة من لهذا الأمر بعدي استخلف ابني قال ابنك غائب قال فابني الآخر قال صغير قال فمن ترى قال أرى أن تستخلف عمر بن عبد العزيز قال أتخوف أخوتي لا يرضون قال تولى عمر ومن بعده يزيد بن عبد الملك وتكتب كتاباً وتختم عليه وتدعوهم إلى بيعته مختوماً قال لقد رأيت فدعا بقرطاس فكتب فيه العهد ودفعه إلى


(١) فى المطبوعتين «وشردا وشقا» وفى تاريخ الإسلام للذهبي «غزا مسلمة ابن عبد الملك حسن ابن عوف، وافتتح حصن الحديد، وسردانية، وشتى بيلاد الروم» وشقى: بلد بارمينية، وايس بين يدي نص على أنها فتحت فى عهد سليمان وكلمة الذهبي بمعنى أنه قضى فصل الشتاء يبلاد الروم

<<  <   >  >>