للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج عن سعيد بن المسيب قال: دون عمر الديوان في المحرم سنة عشرين.

وأخرج عن الحسن قال: كتب عمر إلى حذيفة أن أعط الناس أعطيتهم وأرزاقهم فكتب إليه: إنا قد فعلنا وبقى شيء كثير فكتب إليه عمر إنه فيؤهم الذي أفاء الله عليهم ليس هو لعمر ولا لآل عمر اقسمه بينهم.

وأخرج ابن سعد عن جبير بن مطعم قال: بينما عمر واقف على جبال عرفة سمع رجلا يصرخ ويقول يا خليفة الله فسمعه رجل آخر وهم يعتافون (١) فقال: ما لك فك الله لهواتك فأقبلت على الرجل فصحت عليه فقال جبير: فإن الغد واقف مع عمر على العقبة يرميها إذ جاءت حصاة عائرة (٢) ففتقت رأس عمر فقصدت فسمعت رجلا من الجبل يقول أشعرت ورب الكعبة لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبداً قال جبير فإذا هو الذي صرخ فينا بالأمس فاشتد ذلك علي.

وأخرج عن عائشة قالت: لما كان آخر حجة حجها عمر بأمهات المؤمنين إذ صدرنا من عرفة مررت بالمحصب فسمعت رجلا على راحلته يقول أين كان عمر أمير المؤمنين فسمعت رجلا آخر يقول: ههنا كان أمير المؤمنين فأناخ راحلته ثم رفع عقيرته فقال:

عليك سلام من إمام وباركت … يد الله في ذاك الأديم الممزق

فمن يسع أو يركب جناحي نعامة … ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق

قضيت أموراً ثم غادرت بعدها … بوائق في أكمامها لم تفتق

فلم يتحرك ذاك الراكب ولم يدر من هو فكنا نتحدث أنه من الجن فقدم عمر من تلك الحجة فطعن بالخنجر فمات.

وأخرج عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمر أنه قال: هذا الأمر (٣) في أهل بدر ما بقي منهم أحد ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد وفي كذا وكذا وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء.


(١) يعتافون: من العيافة، وهى زجر الطير، وهى من معارف العرب فى جاهليتهم.
(٢) عائرة: لا يدرى من رماها.
(٣) هذا الأمر: يريد به الخلافة.

<<  <   >  >>