للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: قرمنا إليه (١) قال أو كلما قرمت إلى شيء أكلته كفى بالمرء سرفاً أن يأكل كل ما اشتهى.

وقال أسلم: قال عمر: لقد خطر على قلبي شهوة السمك الطري قال: فرحل يرفأ (٢) راحلته وسار أربعاً مقبلا وأربعاً مدبراً واشترى مكتلا فجاء به وعمد إلى الراحلة فغسلها فأتى عمر فقال: انطلق حتى أنظر إلى الراحلة فنظر وقال: أنسيت أن تغسل هذا العرق الذي تحت أذنيها؟ عذبت بهيمة في شهوة عمر؟ إلا والله لا يذوق عمر مكتلك.

وقال قتادة: كان عمر يلبس وهو خليفة جبة من صوف مرقوعة بعضها بأدم ويطوف في الأسواق على عاتقه الدرة يؤدب بها الناس ويمر بالنكث (٣) والنوى فيلتقطه ويلقيه في منازل الناس ينتفعون به.

وقال أنس: رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميصه وقال أبو عثمان النهدي: رأيت على عمر إزاراً مرقوعاً بأدم وقال عبد الله بن عامر بن ربيعة: حججت مع عمر فما ضرب فسطاطاً ولا خباء كان يلقى الكساء والنطع على الشجرة ويستظل تحته وقال عبد الله بن عيسى (٤) كان في وجه عمر بن الخطاب خطان أسودان من البكاء وقال الحسن كان عمر يمر بالآية من ورده فيسقط حتى يعاد (٥) م نها أياما وقال أنس دخلت حائطاً فسمعت عمر يقول وبيني وبينه جاداً عمر بن الخطاب أمير المؤمنين بخ والله لتتقين الله ابن الخطاب أو ليعذبنك الله وقال عبد الله بن عامر بن ربيعة رأيت عمر أخذ تبنة من الأرض فقال ليتني كنت هذه التبنة يا ليتني لم أك شيئاً ليت أمي لم تلدني وقال عبيد الله ابن عمر بن حفص حمل عمر بن الخطاب قربة على عنقه فقيل له في ذلك فقال إن نفسي أعجبتني فأردت أن أذلها وقال محمد سيرين قدم صهر لعمر عليه


(١) القرم - بالتحريك - شدة الشهوة إلى اللحم.
(٢) يرفأ: اسم غلام كان لعمر.
(٣) النكث بالكسر - الغزل المنقوض.
(٤) كذا، وفى تاريخ الذهبى «بن عنسى»
(٥) يعاد: من العيادة، وهى زيارة المريض خاصة.

<<  <   >  >>