للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: أَرَحْتُ عَلَى الرَّجُلِ حَقَّهُ، وَرَدَدْتُهُ عَلَيْهِ. وأصْلُهُ إِراحَةُ الرّاعِي سَائِمَتَهُ إِلى أَهْلِها يَقُوْلُ: لَمْ يَدَعْهُ يَشِدُّ، وَلَكِنَّهُ أَراحَهُ كَمَا يُرِيْحُ الرَّاعِي غَنَمَهُ (١).

وَفِي الحَدِيث: «أَنَّ عُمَرَ كَانَ أَرْوَحَ، يُحْسَبُ راكِبًا والنَّاسُ يَمْشُونَ» (٢).

وَهُوَ الَّذِي يَتَدانَى عَقِباهُ وَيَتَباعَدُ صُدُوْرُ قَدَمَيْهِ. يُقالُ: رَجُلٌ أَرْوَحُ، وامْرَأَةٌ رَوْحاءُ، والْمَصْدَرُ الرَّوَحُ، والأَفْحَجُ ضِدُّهُ. وَقِيْلَ: الأَرْوَحُ: الواسِعُ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ.

وَفِي حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: «أَنَّهُ أَبْصَرَ رَجُلًا صَافًّا قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: لَوْ راوَحَ كَانَ أَفْضَلَ» (٣).

الْمُراوَحَةُ: أَنْ تُعْمِلَ هَذا مَرَّةً وَهَذا مَرَّةً، وَيُقَالُ: تَراوَحَتْهُ الأَمْطَارُ مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍ.

وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بنِ مَسْعُوْدٍ (٤) أَنَّ مَسْعُوْدَ بنَ عَمْروٍ (٥) قَالَ


(١) غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٨١.
(٢) الحديث في: شرح نهج البلاغة ١٢/ ١٥٧، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٦٠١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٥، والفائق ٢/ ٩١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤١٩، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٥.
(٣) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٢/ ١١٠ كتاب الصّلاة، باب من كان يراوح بين قدميه في الصّلاة ح ٧٠٦٠، وسنن النّسائيّ ٢/ ٩٩ كتاب الافتتاح، باب الصّف بين القدمين في الصّلاة، والمجموع المغيث ١/ ٨١٧، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٤.
(٤) سبق ترجمته ص ٦٠.
(٥) مسعود بن عمرو بن عمير الثّقفيّ سكن المدينة ترجمته في: أسد الغابة ٥/ ١٥٩، والإصابة ٦/ ٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>