للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأَرْبِعَاءُ: الأَنْهارُ الصِّغارُ، واحِدُها رَبِيْعٌ. وَمِثْلُهُ الجَداوِلُ. وَالرَّبِيعُ أيْضًا: الكَلأُ، وَجَمْعُهُ أَرْبِعَةٌ، مِثْلُ جَرِيْبٍ وَأَجْرِبَةٍ. وَمَعْنى الحَدِيثِ: أَنَّهُمْ كانوا يُكْرُوْنَ بِشَيْءٍ مَعْلُوْمٍ، وَيَشْتَرِطُوْنَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمُكْتَرِي مَا يَنْبُتُ عَلَى الأنْهارِ، وَشَيْئًا مِنْ التِّبْنِ أَوْ التَّمْرِ أَوْ الشَّعِيْرِ، فَنُهُوا عَن ذَلِكَ. فَأَمَّا الْكِرَاءُ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ الطَّعامِ المُسَمَّى بِلا شرْطٍ زائِدٍ، فلا بَأْسَ بِهِ.

وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ (١): «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ فِي وَصْفِ نَاقَةٍ: إِنَّها لَمِرْبَاعٌ مِرْبَاعٌ» (٢).

المِرباعُ: الَّتِي تُبَكِّرُ بِالحَمْلِ. وَفِي غَيْرِ هذا الرُّبْعُ: الَّذِي يَأْخُذُهُ الرَّئِيسُ، وَقَدْ ذَكَرْناهُ. وَإِنْ كَانَ بِاليَاءِ مَحْفُوظًا. فَهِي الَّتِي يُسَافَرُ عَلَيْهَا وَيُعَادُ. مِنْ قَوْلِهِمْ: راعَ: إِذا عادَ. أَرَادَ أَنَّهَا تَقْوى عَلى الذَّهابِ إلى الأَسْفَارِ والرُّجُوْعِ لِقُوَّتِها (٣).

وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قالَ لامْرَأَةٍ: «مُرِي بَنِيكِ أَنْ يُحْسِنُوا غِذَاءَ رِباعِهِمْ» (٤).


= الأرض بالذّهب والفضة ح ٢٣٤٧، وسنن النّسائيّ ٧/ ٣٩ كتاب المزارعة، ذكر الأحاديث المختلفة في النّهي عن الكراء، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٣، والفائق ٢/ ٢٧، والنِّهايَة ٢/ ١٨٨.
(١) هو هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي. بويع بعد يزيد بن عبد الملك. ترجمته في: المعارف ٣٦٥، وسير أعلام النّبلاء ٥/ ٣٥١.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٩١ - ٦٩٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٢، والفائق ٤/ ١١١، والمجموع المغيث ١/ ٧٣١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٦، والنِّهايَة ٢/ ١٨٩، وسيأتي ص ٣٩٠.
(٣) قاله الأَصمعيّ. انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٩٢.
(٤) الحديث في: مسند أحمد ٣/ ٤٨٤، وأسد الغابة ٢/ ٥٩٢، وفيهما من حديث سوادة بن =

<<  <  ج: ص:  >  >>