للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُقالُ: ارْبَعْ على نَفْسِكَ، وارْبَعْ عَلى ظَلْعِكَ، أيْ: ارْفُقْ بِنَفْسِكَ واثْبُتْ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّ اللهَ - تعالى - يَقُوْلُ: ابنَ آدَمَ أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ كَذَا وَكَذَا وَجَعَلْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟» (١).

أيْ: تَأخُذُ المِرْباعَ: وَهُوَ رُبْعُ الغَنِيْمَةِ، وَكَانَ الرَّئِيْسُ فِي الجَاهِلِيَّةِ إذا غَزَا فَغَنِمَ أَخَذَ المِرْباعَ لِنَفْسِهِ خَالِصَةً لَهُ دُوْنَ أَصْحَابِهِ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِعَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ (٢): «إِنَّكَ تَأْكُلُ المِرْبَاعَ، وَهُوَ لا يَحِلُّ لَكَ فِي دِيْنِكَ» (٣).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِراءِ الأَرْضِ، وَكَانُوا يُكْرُوْنَها بِمَا يَنْبُتُ عَلى الأَرْبِعَاءِ، وَشَيْءٍ مِنْ التِّبْنِ، وَيُسَمُّوْنَهُ الحَقْلَ» (٤).


(١) سبق تخريج الحديث م ٢ ج ٢ ص ٢٢٦، وانظر: المجموع المغيث ١/ ٧٢٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٥، والنِّهايَة ٢/ ١٨٦.
(٢) هو عدي بن حاتم بن عبد الله الطّائي. وفد على النّبيّ سنة تسع، وقيل عشر، فأسلم وكان نصرانيًا، شهد صفين مع عَلِيٍّ. وتوفي سنة ٦٧. ترجمته في: أسد الغابة ٤/ ٧، والإصابة ٤/ ٢٢٨.
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ٣٧٩، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٨٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٢، والفائق ٢/ ٢٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٥، والنِّهايَة ٢/ ١٨٦.
(٤) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٦، وفتح الباري ٥/ ٣١ كتاب الحرث والمزارعة، باب كراء =

<<  <  ج: ص:  >  >>