للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وينقطع المعترض: بفساده. والمستدل بتوجيهه (١). إذ بعد تسليم العلة والحكم لا يجوز له النزاع فيهما. ومَوْرِده (٢):

- إما النفي (٣)، نحو قوله في القتل بالمُثَقَّل (٤): «إِنَّ التَّفاوت (في الآلة) (٥) لا يمنع القصاص، كالتفاوت في القتل»، فيقول الحنفي: «سلمت، لكن لا يلزم من عدم [المانع] (٦) ثبوت القصاص، بل من (٧) وجود


= وذكر الطوفي، ومثله الجراعي: أن التعريفين صحيحان، إلا إن الثاني أحق؛ لأن تسليم الخصم إنما هو لمقتضى الدليل وموجبه، لا لنفس الدليل، إذ الدليل ليس مرادا لذاته، بل لكونه وسيلة إلى معرفة المدلول.
انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٥٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٥٤).
(١) في (ب): «بتوجهه».
(٢) أي: المحل الذي يرد فيه القول بالموجب من الأحكام أو من الدعاوى.
وتابع المصنف - في تقسيمه للمورد إلى نفي وإثبات - الطوفيَّ في «مختصر الروضة» إلا إنَّ الطوفي بين في «شرحه» أنه قسمه إلى ذلك لظنه أن هذا هو مقصود التقسيم، وقال: «وأجود من هذا أن يُقال: القول بالموجب: إما أن يرد من المعترض دفعا عن مذهبه، أو إبطالا لمذهب المستدل باستيفاء الخلاف مع تسليم مقتضى دليله. وذلك لأن الحكم المرتب على دليل المستدل إما أن يكون إبطال مدرك الخصم، أو إثبات مذهبه هو. فإن كان الأول: فالقول بالموجب يكون من المعترض دفعا عن مأخذه لئلا يفسد وإن كان الثاني: كان القول بالموجب من المعترض إبطالا لمذهب المستدل … وهذا التقسيم المورد القول بالموجب هو الصحيح المذكور في كتب الأصول». انظر: مختصر الروضة (٤٨٦ - ٤٨٧)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٥٧ - ٥٥٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٥٦).
(٣) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (ب): «في النفي».
(٤) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د).
(٥) في (ج): «بالآلة».
(٦) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د). وفي (الأصل): «النفي».
(٧) «من»: ليست في (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>