وكذلك تتلمذ ابن اللحام على زين الدين القرشي، وهو من المعظمين لشيخ الإسلام بن تيمة، حتى ذكر عنه أنه قال:«هو شيخ الإسلام على الإطلاق»(٢).
ومن تلاميذ ابن اللحام عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم، المعروف بأبي شَعَر، قال صاحب «المقصد الأرشد»: «وكان متبحرًا في كلام الشيخ تقي الدين بن تيمية»(٣)، وقال ابن قاضي شهبة:«وتردَّدَ إليه الحنابلة، وعظموه لمبالغته في إطراء ابن تيمية، واعتقاد ما كان يعتقده»(٤).
ثا نيا: مذهبه
لقد نص ابن اللحام بنفسه وبخطه على مذهبه، وهذا أعلى ما يكون في إثبات المذهب، فقد قال في خاتمة نسخه لمخطوط «التذكرة» في أصول الفقه لبدر الدين الحسن بن أحمد المقدسي: «الراجي عفو ربه القدير علي بن محمد بن عباس البعلي الحنبلي»(٥).
- ومن أدلة نسبته لمذهب الحنابلة: ترجمة كتب طبقات الحنابلة له.
- ومن الأدلة أيضا عدم اختلاف المترجمين الذين وقفت على كلامهم سواء في كتب طبقات الحنابلة أو غيرها - في نسبته للمذهب الحنبلي.
(١) انظر: بيان فضل علم السلف (٥٥ - ٥٦). وانظر: منهج الحافظ ابن رجب الحنبلي في العقيدة (٦٧ - ٧٠). (٢) انظر: الرد الوافر (١٩٨). (٣) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٩١). (٤) انظر: الجوهر المنضد (٦٢). (٥) انظر: صورة للوح الأخير من مخطوط «التذكرة» في مقدمة تحقيق الكتاب (١١٤).