للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من قال: هم كغيرهم (١).

- ومن ذلك اختياره أنَّ: الأمر بشيء معين نهي عن ضده من جهة المعنى لا اللفظ، خلافًا لأكثر الأشاعرة القائلين من جهة اللفظ، والمعتزلة القائلين لا يكون نهيًا عن ضده (٢).

- وكذلك قوله: «للعموم صيغة عند الأئمة الأربعة خلافًا للأشعري» (٣) ومن هذه النصوص وغيرها نعرف موقفه العقدي في هذه المسائل، المناصرة لما عليه أهل السنة، ومباينته لغيره من المذاهب كالمعتزلة والأشعرية.

ثانيها: تأثره بشيخ الإسلام بن تيمية، وتعظيمه له، ووصفه بأوصاف التفخيم والإجلال، ومنها قوله: «برهان المتكلمين، وقامع المبتدعين .. محيي السنة» (٤)، ومعلوم موقف شيخ الإسلام من الفرق ورده عليها، ونصرته لمذهب أهل السنة والجماعة حتى صار عَلَمًا على ذلك.

ثالثها: البيئة المحيطة به من مشايخه، وتلاميذه.

فطالب العلم يتأثر بمشايخه وتوجهاتهم وكذلك يؤثر في تلاميذه، ومعرفة توجه بعض مشايخه وتلاميذه تعطينا إشارة لما كان عليه من اعتقاد، وأبرز شيوخه الذين تتلمذ عليهم:

زين الدين بن رجب، وهو القائل: «والصواب ما عليه السلف الصالح من إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تفسير لها ولا تكييف


(١) انظر: (ص/ ١٣٥ - ١٣٦) من المتن.
(٢) انظر: (ص/ ١٧٥ - ١٧٦) من المتن.
(٣) انظر: (ص/ ١٨٨ - ١٨٩) من المتن.
(٤) انظر: الرد الوافر (١٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>