للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كل أصل بعلة تخصه، إذ (١) العكس غير لازم في الشرعيات. وإذا (٢) ادعى المعترض استقلال ما ذكره مناسبا؛ كفى المستدل في جوابه: بيان رجحان ما ذكره هو بدليل أو تسليم.

- (وإما) (٣) في الفرع بذكر ما يمتنع معه ثبوت الحكم فيه إما بالمعارضة بدليل أكد من نص أو إجماع، فيكون ما ذكره المستدل فاسد الاعتبار كما سبق (٤). وإما بإبداء وصف في الفرع مانع للحكم فيه، أو للسببية. فإنْ مَنَعَ الحكم احتاج في إثبات (٥) كونه مانعا إلى مثل طريق المستدل في إثبات حكمه من العلة والأصل، وإلى مثل علته في القوة. وإن مَنَعَ السببية: فإن بقي معه احتمال الحكمة ولو على بعد؛ لم يضر المستدل، لإلفنا (٦) من الشرع اكتفاءه بالمظنة ومجرد احتمال الحكمة، فيحتاج المعترض إلى أصل يشهد لما ذكره بالاعتبار. وإن لم يبق؛ لم يحتج إلى (٧) أصل، إذ ثبوت الحكم تابع للحكمة، وقد عُلِمَ انتفاؤها.

وفي المعارضة في الفرع ينقلب المعترض مستدلا على إثبات المعارضة، والمستدل معترضا عليها بما أمكن من الأسئلة.

العاشر: عدم التأثير وهو: ذكر ما (٨) يستغني عنه الدليل في ثبوت


(١) في (ب): «إذا».
(٢) في (د): «وإن».
(٣) في (أ): «أو ما».
(٤) انظر: (ص/ ٣٢٣) من المتن.
(٥) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د). وفي (الأصل): «إثبات العلة».
(٦) في (أ): «الإلفنا».
(٧) «إلى»: ليست في (ب).
(٨) في (ج): «ما لا».

<<  <  ج: ص:  >  >>