وهو [أظهر](١) الاحتمالات؛ إذ المألوف من تصرف الشرع مراعاة المصالح كلها، كمن أعطى فقيرا قريبا (٢) غلب على الظن إعطاؤه لسببين.
ويلزم المستدل: حذف ما ذكره المعترض بالاحتراز عنه في دليله على الأصح (٣).
فإن أهمله (٤)، وَرَدَ معارضة، فيكفي المعترض في تقريرها بيان تعارض الاحتمالات المذكورة، ولا يكفي المستدل في دفعها إلا بيان استقلال ما ذكره بثبوت الحكم: إما بثبوت علية ما ذكره بنص، أو إيماء، ونحوه من الطرق المتقدمة (٥). أو ببيان [إلغاء](٦) ما ذكره المعترض في جنس الحكم المختلف فيه كإلغاء الذكورية في جنس أحكام (٧) العتق. أو بأن مثل الحكم ثبت (٨) بدون ما ذَكَرَه؛ فيدل على استقلال علة المستدل. فإن بين المعترض في أصل ذلك الحكم - المُدَّعَى ثبوته بدون ما ذكره - مناسبا آخر: لزم المستدل حذفه، ولا يكفيه إلغاء كل من المناسبين بأصل الآخر؛ لجواز ثبوت [حكم](٩)
(١) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د). وفي (الأصل): «ظاهر». (٢) في (أ): «أو قريبا». (٣) واختاره ابن قدامة، والطوفي في مختصر الروضة، لكنه قال في «الشرح»: «والأشبه أن هذا الاحتراز لا يلزم». انظر: روضة الناظر (٣/ ٩٤٦)، مختصر الروضة (٤٨٢)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٣٠). (٤) في (ب): «أهملها». (٥) انظر: (ص/ ٣٠٨) من المتن. (٦) كذا في (ج). (٧) في (ب): «الحكام». (٨) في (د): «يثبت». (٩) كذا في (أ) و (ب).