- وتارة يُبطل مذهب خصمه: كقول الحنفي «الرأس ممسوح فلا يجب استيعابه بالمسح، كالخف»(٢)، فيقول المعترض:«ممسوح فلا يُقَدَّر بالربع، كالخف». وكقوله في بيع الغائب:«عقد معاوضة، فينعقد مع جهل العوض، كالنكاح»(٣)، فيقول خصمه:«فلا يُعتبر فيه خيار الرؤية، كالنكاح». فيبطل مذهب المستدل؛ لعدم أولوية (٤) أحد الحكمين بتعليقه على العلة المذكورة.
والقلب معارضة خاصة؛ فجوابه جوابها، لا [يمنع](٥) وجود الوصف (٦)، لأنه التزمه في استدلاله فكيف يمنعه.
- التاسع: المعارضة. وهي:
إما في الأصل. ببيان وجود (مقتض للحكم)(٧) فيه، فلا (٨) يتعين ما ذكره المستدل مقتضيا، بل يحتمل ثبوته: له، أو لما ذكره المعترض، أو لهما
(١) ليست في (ب). (٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي (١/ ٣١٥). (٣) انظر: كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٨٣)، الردود والنقود (٢/ ٦٣٩ - ٦٤٠). (٤) في (ب): «أولية» (٥) كذا في (د). وفي (الأصل) و (أ) و (ب): «يمنع». ولم يُنقط الحرف الأول في (ج). (٦) أي: إن جواب القلب مثل جواب المعارضة الآتي، إلا في منع وجود الوصف؛ فلا يصلح جوابا للقلب. انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٢٢ - ٥٢٣). (٧) في (د): «مقتضي الحكم». (٨) في (د): «ولا».