للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُعتبر الصوم في كونه قربة، كالوقوف بعرفة») (١).

- وتارة يُبطل مذهب خصمه: كقول الحنفي «الرأس ممسوح فلا يجب استيعابه بالمسح، كالخف» (٢)، فيقول المعترض: «ممسوح فلا يُقَدَّر بالربع، كالخف». وكقوله في بيع الغائب: «عقد معاوضة، فينعقد مع جهل العوض، كالنكاح» (٣)، فيقول خصمه: «فلا يُعتبر فيه خيار الرؤية، كالنكاح». فيبطل مذهب المستدل؛ لعدم أولوية (٤) أحد الحكمين بتعليقه على العلة المذكورة.

والقلب معارضة خاصة؛ فجوابه جوابها، لا [يمنع] (٥) وجود الوصف (٦)، لأنه التزمه في استدلاله فكيف يمنعه.

- التاسع: المعارضة. وهي:

إما في الأصل. ببيان وجود (مقتض للحكم) (٧) فيه، فلا (٨) يتعين ما ذكره المستدل مقتضيا، بل يحتمل ثبوته: له، أو لما ذكره المعترض، أو لهما


(١) ليست في (ب).
(٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي (١/ ٣١٥).
(٣) انظر: كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٨٣)، الردود والنقود (٢/ ٦٣٩ - ٦٤٠).
(٤) في (ب): «أولية»
(٥) كذا في (د). وفي (الأصل) و (أ) و (ب): «يمنع». ولم يُنقط الحرف الأول في (ج).
(٦) أي: إن جواب القلب مثل جواب المعارضة الآتي، إلا في منع وجود الوصف؛ فلا يصلح جوابا للقلب.
انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٢٢ - ٥٢٣).
(٧) في (د): «مقتضي الحكم».
(٨) في (د): «ولا».

<<  <  ج: ص:  >  >>