النَّقْضُ. وهو: إبداء العلة بدون الحكم (١). وفي بطلان العلة به خلاف سبق (٢).
ويجب احتراز (٣) المستدل في دليله عن صورة النقض على الأصح (٤).
ودَفْعُهُ:
- إما بمنع وجود العلة، أو الحكم في صورته. ويكفي المستدل (٥) قوله: «لا أعرف الرواية فيها»؛ إذ دليله صحيح فلا يُبْطَل بمشكوك فيه.
وليس للمُعْتَرِض أن يدل على ثبوت ذلك في صورة النقض؛ لأنه انتقال وغُصْب (٦).
(١) انظر: المعتمد (٢/ ٨٣٥)، البرهان (٢/ ٦٣٤)، الواضح (٣/ ١٤٧)، روضة الناظر (٣/ ٩٣٧). (٢) انظر: (ص/ ٣٠٤) من المتن. (٣) في (ب): «إحراز». (٤) اختاره ابن عقيل، والطوفي، وأبو محمد البغدادي، وذكره عن معظم الجدليين. ومال إليه ابن قدامة. واختار عدم الوجوب ابن الحاجب، وصفي الدين الهندي، وعزاه للأكثرين من القائلين بتخصيص العلة. انظر: الواضح (٣/ ١٥٢، ٣/ ١٥٦)، روضة الناظر (٣/ ٩٣٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٤٩)، نهاية الوصول (٨/ ٣٤٢٥)، مختصر الروضة (٤٧٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٧/ ١٣٧٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣١٨، ٧/ ٣٦٢٢). (٥) أي: في منع الحكم في صورة النقض. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٢٠). (٦) قال الجراعي: «ليس للمعترض أن يدل على ثبوت الذي ادعاه في صورة النقض - من العلة أو الحكم - إذا منعها المستدل؛ لأنه انتقال من مقام الاعتراض إلى مقام الاستدلال، وغصب لمنصب المستدل». انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١).