السادس: اقتران الحكم بوصف مناسب. نحو:«أكرم العلماء»، و «أهن الجهال».
وهل يشترط (١) مناسبة الوصف الموماً إليه؟ فيه وجهان (٢).
قال أبو البركات: «ترتيب الحكم على اسم مشتق يدل [على](٣) أن ما منه الاشتقاق علة في قول أكثر الأصوليين، وقال قوم: إن كان مناسبا (٤)» (٥). الثالث من مسالك إثبات العلة: التقسيم والسَّبْر.
وهو: حصر الأوصاف، وإبطال كل علة علل بها الحكم المُعلَّل إلا
واحدة؛ فيتعين (٦)(٧).
نحو: علة الربا الكيل أو الطعم أو القوت، والكل باطل إلا الأولى.
ومن شرطه أن يكون سبره حاصرا، بموافقة خصمه، أو عجزه (٨) عن
إظهار وصف زائد (٩).
(١) في (د): «تشترط». ولم يُنقط الحرف الأول في (ج). (٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٦٦)، شرح غاية السول (٣٩٣). (٣) كذا في (ب). (٤) قال به: الجويني. انظر: البرهان (٢/ ٥٣٠ - ٥٣١)، وفيه نسبة القول الآخر لأكثر الأصوليين. (٥) انظر: المسودة (٢/ ٨١٠). (٦) في (أ) و (ب) و (ج) و (د): «فتتعين». (٧) انظر: البرهان (٢/ ٥٣٤)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٧٩ - ١٠٨٠)، البديع (٣/ ٢٢٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٦٨). (٨) أي: الخصم. انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٠٦). (٩) هذان الوجهان بيان لطريق ثبوت حصر السبر، وثبوته يكون بموافقة الخصم للمستدل على الحصر: إما موافقة اختيارية بالتسليم، أو اضطرارية بعجزه عن الزيادة. انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٠٦).