الرابع: أن يذكر مع الحكم ما لو لم يُعلل به للغا؛ فيُعلَّل [به](١) صيانة
لكلام الشارع عن اللغو.
نحو قوله ﵇(٢) حين سُئل عن بيع الرُّطَب بالتمر: «أينقص الرطب إذا يبس؟» قال: نعم. قال:«فلا إذا»(٣). وهو (٤) استفهام تقريري لا استعلامي [لظهوره](٥).
الخامس: تعقيب الكلام أو تضمنه ما لو لم يعلل [به لم](٦) ينتظم.
نحو: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، «لا يقضي القاضي وهو غضبان»(٧). إذا إذ (٨) البيع والقضاء لا يمنعان مطلقا، فلا بد إذا من مانع، وليس إلا ما فهم من سياق النص ومضمونه.
(١) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د). (٢) «السلام»: ليست في (ب). (٣) قاله النبي ﷺ لما سئل عن اشتراء الرطب بالتمر. وأخرجه أبو داود (٥/ ٢٤٥) برقم (٣٣٥٩). والترمذي (٢/ ٥٠٩) برقم (١٢٢٥). والنسائي (٧/ ٢٢٩) برقم (٤٥٨٧). وابن ماجه (٢/ ٧٦١) برقم (٢٢٦٤). ومالك (٢/ ٦٢٤) برقم (٢٢). وأحمد (٣/ ١٢٢) برقم (١٥٤٤). عن سعد بن أبي وقاص. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه ابن حبان في صحيحه (١١/ ٣٧٢) برقم (٤٩٩٧)، وابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٤٧٧ - ٤٧٨). (٤) في (د): «فهو». (٥) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د). وطمس في (الأصل). (٦) كذا في (أ) و (ب) و (ج). وطمس في (الأصل). (٧) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٧٦) برقم (٢٣١٦) وأحمد (٣٤/٣٠) برقم (٢٠٣٨٩). وأخرجه بنحوه البخاري (٩/ ٦٥) برقم (٧١٥٨) ومسلم (٥/ ١٣٢) برقم (١٧١٧). عن أبي بكرة. (٨) في (أ): «إذا».