الإمام: حقيقة في تناوله، مجاز في الاقتصار عليه (٣).
= الوصول (٤/ ١٤٧٣). - وهذا هو المنقول عن الباقلاني، ولكنه لم يُصرّح بكون العام بعد التخصيص بالشرط حقيقة، وإن كان كلامه يحتمله حيث قال في «التقريب والإرشاد [الصغير]»: «والذي نختاره: أنه يصير مجازا إذا خص بالأدلة المنفصلة، دون الاستثناء المتصل به، وما جرى مجراه من الألفاظ». وقال: «فأما إذا خص باستثناء متصل به … ؛ فإنه يكون مع الاستثناء حقيقة فيما بقي». وفي «التلخيص»: «قال القاضي ﵁: ولو قررنا القول بالعموم؛ فالصحيح عندنا من هذه المذاهب أن نقول: إذا تقرر التخصيص باستثناء متصل؛ فاللفظ حقيقة في بقية المسميات. وإن تقرر التخصيص بدلالة منفصلة؛ فاللفظ مجاز». وأبو إسحاق الشيرازي في «شرح اللمع»، والمازري في «إيضاح المحصول» ذكرا أن قول الباقلاني: بقاء العموم على الحقيقة إن كان التخصيص بدليل متصل كالاستثناء والشرط. ونسبا هذا القول للكرخي. وظاهر قول أبي إسحاق والمازري: أنه لا فرق بين قول الباقلاني، وقول الكرخي المتقدم ذكره في المتن. وذكر نحو كلامهما في حكاية قول الباقلاني: الغزالي في «المستصفى». انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٥٣٤، ٥٣٦)، شرح اللمع (١/ ٣٤٤)، التلخيص (٢/٤٢)، المستصفى (٢/ ١٢٦)، إيضاح المحصول (٣٠٢). وانظر: الإبهاج (٤/ ١٣٤٢). (١) انظر: المعتمد (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤). (٢) انظر نسبة هذا القول لبعض الحنفية في: قواطع الأدلة (١/ ٣٤١ - ٣٤٢)، الإحكام (٣/ ١٤٥٠). وحكى هذا القول - من غير نسبة - من الحنفية: الأسمندي، وابن الساعاتي، وابن الهمام. انظر: بذل النظر (٢٣٨)، البديع (٢/ ٣٨٩)، التحرير (١٢٠). (٣) المراد بالإمام هنا: إمام الحرمين الجويني. قال في «البرهان»: «والذي أراه في ذلك أنه اشترك في اللفظ موجب الحقيقة والمجاز=