ولا يُعتبر العلم في ثبوت الصحبة عند الأكثر (١). خلافا لبعض الحنفية (٢).
فلو قال معاصر عدل:«أنا صحابي»؛ قُبل عند الأكثر (٣).
مَسْأَلَة: في مستند الصحابي الراوي:
فإذا قال:«قال رسول الله ﷺ كذا»، حُمِل (٤) على سماعه منه عند:
إنما يسمى به من طالت صحبته للنبي ﷺ، وأخذ عنه العلم». قال العراقي: «وحكاه ابن الحاجب أيضا قولا، ولم يعزه لعمرو بن يحيى، ولكن أبدل الرواية بالأخذ عنه، وبينهما فرق. وعمرو هذا الظاهر أنه الجاحظ، فقد ذكر الشيخ أبو إسحاق في اللمع أن أباه اسمه يحيى، وذلك وهم، وإنما هو عمرو بن بحر أبو عثمان الجاحظ من أئمة المعتزلة … ولم أر هذا القول لغير عمرو هذا، وكأن ابن الحاجب أخذ هذا القول من كلام الآمدي». انظر: الإحكام طبعة عبد الرزاق (٢/ ١١٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٩٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٧٨)، شرح التبصرة (٢/ ١٢٥ - ١٢٦). وانظر: فتح المغيث (٤/٢٤ - ٢٥). (١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٠)، تحرير المنقول (١٧٧)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٧٨). (٢) قال أبو عبد الله الصيمري من الحنفية: «لا يجوز عندنا الإخبار عن أحد أنه صحابي إلا بعد وقوع العلم به اضطرارا أو اكتسابا». انظر: مسائل الخلاف (١٨٣). (٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٠)، تحرير المنقول (١٧٧)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٧٩). - ومال الطوفي إلى عدم القبول. وقال الزركشي: «وهو ظاهر كلام ابن السمعاني»، وقال أيضا: «ومنهم من توقف في ثبوتها [أي: الصحبة] بقوله؛ لما في ذلك من دعواه رتبة لنفسه. وهو ظاهر كلام ابن القطان المحدث». انظر: مختصر الروضة (١٦٥)، البحر المحيط (٤/ ٣٠٦). وانظر: قواطع الأدلة (٢/ ٤٨٧). (٤) في (أ): «حمل كلامه».