وإذا قال الرَّاوِي:«حدثني: الثقة، أو عدل، أو من لا أتَّهم»(٢)، فإنه يُقبل - وإن رَدَدْنا المرسل - عند أبي البركات (٣).
وذكره القاضي (٤)، وأبو الخطَّاب (٥)، وابن عقيل (٦): في صور المرسل على الخلاف فيه.
وتزول جهالة الرَّاوي المعيَّن (٧):
= تحفة المسؤول (٢/ ٣٨٢)، اختصار علوم الحديث (١/ ٢٩٠)، البحر المحيط (٤/ ٢٩٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢٢٤٠ - ٢٤١). (١) قال أبو المحاسن عبد الحليم بن تيمية: «والصحيح في هذه المسألة الذي يوجبه كلام الإمام: أن من عرف من حاله الأخذ عن الثقات كمالك وعبد الرحمن؛ كان تعديلا دون غيره». وقال ابن رجب: «والمنصوص عن أحمد يدل على أنه من عرف منه أنه لا يروي إلا عن ثقة؛ فروايته عن إنسان تعديل له. ومن لم يعرف منه ذلك؛ فليس بتعديل. وصرح بذلك طائفة من المحققين من أصحابنا، وأصحاب الشافعي». ثم ذكر من كلام الإمام أحمد ما يدل على ذلك. واختار هذا القول: الجويني، والغزالي، والرازي، والآمدي، وابن الحاجب، وصفي الدين الهندي. انظر: البرهان (١/ ٤٠١ - ٤٠٢)، المستصفى (١/ ٣٠٥)، المحصول (٢/١ /٥٨٩ - ٥٩٠)، الإحكام (٢/ ١٠٨٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٨٥ - ٥٨٧)، نهاية الوصول (٧/ ٢٩٠٢)، المسودة (١/ ٥٠٧)، شرح علل الترمذي (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧). (٢) في (د): «يتهم». (٣) انظر: المسودة (١/ ٥١٠). (٤) انظر: العدة (٣/ ٩٠٦). (٥) انظر: التمهيد (٣/ ١٣٠). (٦) انظر: الواضح (٤/٢/١٨١). (٧) أي: تزول جهالة عين الراوي المعين. وهو المسمى بمجهول العين: وهو من سُمِّي، ولا تعرف عينه.