للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خلاف (١).

وفي أقل ما قيل (٢)، كدية الكتابي الثلث (٣):


(١) بيان المسألة: لا يصح التمسك بالإجماع فيما تتوقف صحة الإجماع عليه: بلا خلاف، كوجوب الباري سبحانه، وصحة الرسالة، ودلالة المعجزة؛ لأنه دور.
أما ما لا تتوقف صحة الإجماع عليه، فإما أن يكون:
- دينيا كالرؤية، ونفي الشريك، ووجوب العبادات؛ فيصح التمسك بالإجماع فيه.
- أو دنيويا كالآراء في الحروب، وتدبير الجيش، وترتيب أمر الرعية؛ ففيه خلاف:
القول الأول: الإجماع فيها حجة. وهو قول الجمهور. ومنهم: الرازي، والآمدي، وابن الحاجب، وابن الساعاتي، وابن السبكي، والزركشي. وقال القاضي عبد الوهاب: إنه الأشبه بمذهب مالك.
القول الثاني: الإجماع فيها ليس بحجة. وممن ذهب إليه الشيرازي، والسمعاني، والغزالي في تعريفه للإجماع.
وللقاضي عبد الجبار القولان. انظر: المعتمد (٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، اللمع (٢٢٦ - ٢٢٧)، التلخيص (٣/ ٥٢)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٥٨ - ٢٦١)، المستصفى (١/ ٣٢٥)، التمهيد (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، المحصول (٢/١/٢٩١ - ٢٩٢)، الإحكام (٨٦٤ - ٨٦٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨)، شرح تنقيح الفصول (٢٦٩)، البديع (٢/ ١٨٨ - ١٨٩)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٧٢ - ٢٦٧٣)، شرح مختصر الروضة (٣/ ١٣١ - ١٣٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥)، جمع الجامع (٣٩٢)، البحر المحيط (٤/ ٥٢١ - ٥٢٣).
(٢) حقيقة الحكم بأقل ما قيل كما ذكرها السمعاني: أن يختلف المختلفون في مقدر بالاجتهاد على أقاويل، فيؤخذ بأقلها عند إعواز الدليل. وذهب إلى جواز الاعتماد في إثبات الأحكام على أقل ما قيل: الجمهور، ومنهم: الشافعي، وأصحابه، والباقلاني، ومن الحنابلة: أبو يعلى، وأبو الخطاب، والمجد بن تيمية، وقال القاضي عبد الوهاب: وحكى بعض الأصوليين إجماع أهل النظر عليه. انظر: العدة (٤/ ١٢٦٨)، اللمع (٢٩٢)، قواطع الأدلة (٣/ ٣٩٤)، التمهيد (٤/ ٢٦٧)، المحصول (٣/٢/ ٢٠٨)، نهاية الوصول (٨/ ٤٠٣٢)، المسودة (٢/ ٨٨٩)، الإبهاج (٦/ ٢٦٢٥)، البحر المحيط (٦/٢٧).
(٣) وهو قول الشافعي. وقال مالك: نصف دية المسلم. وقال الحنفية: مثل دية المسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>