وارتداد الأمة جائز عقلا، لا سمعا في الأصح (٣)؛ لعصمتها من الخطأ، والردة أعظمه.
ويصح التمسك بالإجماع فيما لا يتوقف صحة الإجماع عليه.
وفي الدنيوية كالآراء في الحروب (٤):
= شرح الزوائد (٢/ ٩١١). (١) في (أ): «علم». (٢) بيان المسألة كالتالي: إذا اقتضى خبر أو دليل حكما، وليس للحكم دليل آخر غيره؛ لم يجز عدم علم الأمة به؛ لأنه إن عُمل بالحكم كان عملا لا عن دليل بل عن تشه، وهذا لا يجوز، وإن لم يُعمل به كان تركا للحكم المتوجه عليهم. وكذا إذا لم يعملوا على وفقه لمعارض؛ لا يجوز عدم علم الأمة به؛ لأنه اجتماع على الخطأ. أما إذا عملوا على وفق ذلك الخبر أو الدليل، بدليل آخر أضعف، وكانوا مصيبين في الحكم، فقد اختلف في جواز مثل هذا: فمنهم من جوزه، واختاره: الآمدي، وصفي الدين الهندي، وهو ظاهر كلام الحنابلة. ومنهم من نفاه. انظر: الإحكام (٢/ ٨٥٢)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٧٨)، شرح مختصر الروضة (٣/ ١٤٦)، بيان المختصر (١/ ٦١٠)، شرح مختصر المنتهى للعضد (٢/ ٣٦٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٥٠)، رفع الحاجب (٢/ ٢٥٦)، تحفة المسؤول (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢)، الردود والنقود (١/ ٥٩٠)، الفوائد شرح الزوائد (٢/ ٩١١ - ٩١٣). (٣) ذهب إليه: الأكثر، ومنهم: الرازي، والآمدي، وابن الحاجب، والطوفي، وابن السبكي، وهو ظاهر كلام الحنابلة. وخالف ابن عقيل، وغيره؛ فذهبوا إلى جوازه سمعا. انظر: المحصول (١/٢/٢٩٣ - ٢٩٤)، الإحكام (٢/ ٨٥٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٠٠)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٧٤)، مختصر الروضة (٣٨٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٥١)، جمع الجوامع (٣٩٣ - ٣٩٤)، فصول البدائع (٢/ ٢٩٨)، التحرير (٤١٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٤٧)، تحرير المنقول (١٥٤). (٤) في (أ): «الحروف».