مَسْأَلَة: اتِّفَاقُ العَصْرِ الثاني على أَحَدِ قَوْلَي أَهْلِ العَصْرِ الأَوَّلِ بعد
=- وفي المسألة أقوال أخرى: الأول: لا يجوز إحداث دليل آخر. ذهب إليه بعض الشافعية. الثاني: الوقف. أومأ إليه: أبو عبد الله البصري. الثالث: يمتنع أن يكون المحدث نصا آخر لم يطلع عليه الأولون، فإن لم يكن نصا آخر؛ فلا يمتنع. ذهب إليه ابن حزم، وغيره. الرابع: لا يجوز إحداث الدليل الظاهر، ويجوز الخفي. ذهب إليه ابن برهان. انظر: شرح العمد (١/ ٢٢٨)، الوصول إلى الأصول (٢/ ١١٤)، البحر المحيط (٤/ ٥٣٩)، الفوائد السنية (١/ ٤٦١)، التحبير (٤/ ١٦٤٩) (١) عند الأكثر. انظر: بذل النظر (٥٦٠)، التحبير (٤/ ١٦٤٩)، شرح غاية السول (٢٥٧). (٢) في (أ): «لك». (٣) أي: ويجوز إحداث تأويل. ونسب الجواز للجمهور: الأسمندي، والآمدي، وابن الحاجب، وابن الساعاتي، وصفي الدين الهندي. وفي «المسودة»: عدم الجواز هو الذي عليه الجمهور، ولا يحتمل مذهبنا غيره. قال ابن مفلح: «ومراده: دفع تأويل أهل البدع المنكر عند السلف». وممن ذهب إلى عدم الجواز: القاضي عبد الوهاب. ومحل الخلاف في مسألتي إحداث الدليل والتأويل فيما لم ينص أهل العصر المتقدم على بطلانه، ولم يكن قادحا في الأول. أما إن نصوا على بطلانه، أو كان قادحا في الأول؛ فلا يجوز اتفاقا. انظر: بذل النظر (٥٦٠)، المحصول (١/٢/٢٢٤ - ٢٢٥)، الإحكام (٢/ ٨٣٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٨٩)، البديع (٢/ ١٧٧)، نهاية الوصول (٦/ ٢٥٧٦)، المسودة (٢/ ٦٣٩)، شرح مختصر المنتهى للعضد (٢/ ٣٥٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٤٥)، رفع الحاجب (٢/ ٢٣٧)، تحفة المسؤول (٢/ ٢٨٢)، البحر المحيط (٤/ ٥٤٠). وانظر: المعتمد (٢/ ٥١٤، ٢/ ٥١٧)، التمهيد (٣/ ٣٢١).