والأكثر على أنه لا فرق بين مذهب الصحابي، أو مجتهد من المجتهدين في ذلك (٢).
مَسْأَلَة: لا يُعتبر لصحة الإجماع انقراض العصر عند الأكثر (٣)،
للجراعي (١/ ٤١٩)، التحبير (٤/ ١٦١١). (١) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٧٥)، تشنيف المسامع (٣/٥٠)، شرح غاية السول (٢٥٥) (٢) دلّ ذلك على أن الأقل فرقوا. فذهب الماوردي في «الحاوي»، والروياني في «البحر» إلى ذلك، فقالا في القول إذا انتشر وسكتوا عن مخالفته: إن كان في غير عصر الصحابة؛ فلا يكون قول الواحد منهم مع إمساك غيره إجماع ولا حجة. وإن كان في عصر الصحابة، فإذا قال الواحد منهم قولا أو حكم به فأمسك الباقون عنه؛ فهذا على ضربين: - أحدهما أن يكون فيما يفوت استدراكه، كإراقة دم، أو استباحة فرج؛ فيكون إجماعا. - وإن كان مما لا يفوت استدراكه؛ كان حجة. وهنا تنبيه مهم نبه عليه ابن السبكي في «رفع الحاجب»: بيانه الفرق بين ما عُرف بلوغه الجميع؛ فهذه مسألة الإجماع السكوتي التي تجري في قول الصحابي أو مجتهد من المجتهدين. أما ما احتمل بلوغه الجميع؛ فلا وجه للقول فيها بالحجية إلا أن يكون من صحابي بناء على أن قوله حجة [وستأتي مسألة حجية مذهب الصحابي في (ص/ ٣٤٤) من المتن]، ومن عمم القول فيها - بإجرائه المسألة في قول الصحابي أو مجتهد من المجتهدين ـ؛ لم يصب. وما لم يكن محتملا البلوغ للجميع أصلا؛ فلا حجة فيه أيضا. انظر: أدب القاضي من الحاوي (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦)، رفع الحاجب (٢/ ٢١٥ - ٢١٦)، التمهيد للأسنوي (٣٦٨)، البحر المحيط (٤/ ٥٠١)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦١٩). (٣) انظر: التمهيد (٣/ ٣٤٧)، ميزان الأصول (٥٠٠)، روضة الناظر (٢/ ٤٧٥)، نهاية الوصول (٦/ ٢٥٥٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٢٩)، البحر المحيط (٤/ ٥١٠)، رفع النقاب (٤/ ٦٠٧)