مَسَائِلُ الحُرُوفِ:«الواو» لمطلق الجمع - لا لترتيب، ولا معية
عند: الأكثر (١). وكلام أصحابنا يدل على أنَّ الجمع المعيَّة (٢).
وذكر في «التمهيد»(٣)، وغيره: ما يدل على أنه إجماع أهل اللغة؛ لإجماعهم أنها في الأسماء المختلفة كـ «واو الجمع» و «ياء التثنية» في المتماثلة. واحتج به ابن عقيل (٤) و غيره. و فيه نظر
وقال الحلواني (٥)(٦)
(١) انظر: الإحكام (١/ ٢٨٩)، مرصاد الإفهام (١/ ٣٩٩)، نهاية الوصول (٢/ ٤٠١)، المسودة (٢/ ٦٨٨)، الجنى الداني (١٥٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣٠)، التحبير (٢/ ٦٠٠). وممن اختار هذا القول: الجويني، وابن هشام، وعزاه ابن الحاجب للمحققين. انظر: البرهان (١/ ١٣٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٦٢)، مغني اللبيب (٤/ ٣٥١ - ٣٥٢) (٢) انظر: ا لعدة (١/ ١٩٤)، الواضح (٤/١/٣٥٧ - ٣٥٨)، المسودة (٢/ ٦٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣١). (٣) انظر: التمهيد (١/ ١٠٤). (٤) احتج ابن عقيل لكون الواو للجمع لا الترتيب بأن الواو تدخل في الاسمين المختلفين، مثل: زيد وعمرو، بدلا من التثنية في الاسمين المتفقين، مثل: الزيدين، حيث لم تمكن التثنية مع الاختلاف، وأمكنت مع الاتفاق. ولم يحتج ابن عقيل بالإجماع، ولا بكون الواو في الأسماء المختلفة؛ كواو الجمع في الأسماء المتماثلة. انظر: الواضح (٤/١/٣٥٨) (٥) هو أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الفتح محمد بن علي بن محمد الحلواني الحنبلي، ولد سنة (٤٩٠)، وتفقه على أبيه، وأبي الخطاب، وبرع في الفقه وأصوله، ومن مصنفاته: تفسير القرآن، وكتاب التبصرة وهو في الفقه، وكتاب الهداية وهو في أصول الفقه، وتوفي سنة (٥٤٦). انظر: الذيل على طبقات الحنابلة (٢/٣٩)، المنهج الأحمد (٣/ ١٤٣)، شذرات الذهب (٦/ ٢٣٧). (٦) قاله الحلواني في كتاب «الهداية» له. انظر: المسودة (٢/ ٦٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/١٣٢)، التحبير (٢/ ٦٠٦).