للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واقتصر الشيخان على كراهة التنزيه (١)، وتوسَّط ابن الرفعة (٢) فحرم الإعارة (٣) للخدمة، وكرهها لغير الخدمة (٤).

*مسألة: وأنَّ المستعير إذا لم يوافق المعير عند اختياره القلع بالأرش؛

يكلف تفريغ الأرض، قال: «ولا يكلف التفريغ عند اختيار الإبقاء بأجرة، أو التملك، وهو رأي البغوي» (٥).

*مسألة: وأنه إذا أعار للبناء أو الغراس ولم يشترط القلع أصلا، ثم رجع بعدهما واختار المستعير القلع = لا يلزمه تسوية ما حصل من حَفْرٍ بسبب البناء والغراس في مدة (٦) العارية، ويلزمه تسوية ما حصل بسبب القلع زائدا على ذلك.

وصحح الرافعي في «المحرر» أنه لا تلزمه التسوية مطلقا، واختاره ابن الرفعة (٧)، وصحح في «الشرح الكبير» أنه تلزمه مطلقا، وهو رأي النووي (٨)، وذكر الشيخ الإمام أنَّ التفصيل الذي ذهب إليه هو الذي ينبغي الفتيا به شرعاً.


(١) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٣٧٢)، روضة الطالبين: (٤/ ٤٢٨).
(٢) انظر: كفاية النبيه: (١٠/ ٣٦٢).
(٣) في ظ ٢، ك، م، ق: (فحرمها).
(٤) جاء في حاشية ظ ١: (قلت: وعليه ينطبق تفصيل الماوردي في إجارة عين المسلم لكافر، فراجعه).
(٥) انظر: التهذيب: (٤/ ٢٨٣).
(٦) في ز، ص: (هذه).
(٧) انظر: كفاية النبيه: (١٠/ ٣٧١، ٣٧٠).
(٨) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٣٨٥)، روضة الطالبين: (٤/ ٤٣٨، ٤٣٧).

<<  <   >  >>