ويطلق العلم على معان، منها: الإدراك مطلقا، تصورا كان أو تصديقا يقينيّا أو غير يقيني، وبهذا المعنى يكون العلم أعجم من الاعتقاد مطلقا.
ومن معاني العلم: اليقين، وبهذا المعنى يكون العلم أخص من الاعتقاد بالمعنى الأول، ومساويا له بالمعنى الثاني: أي اليقين.
والعلم يطلق لغة وعرفا على أربعة أمور:
أحدها: إطلاقه حقيقة على ما لا يحتمل النقيض.
الأمر الثاني: أنه يطلق (ويراد مجرد الإدراك) يعني سواء كان الإدراك (جازما، أو مع احتمال راجح أو مرجوح أو مساو) على سبيل المجاز، فشمل الأربعة قوله تعالى: ﴿ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾. [سورة يوسف، الآية ٥١] إذ المراد نفى كل إدراك.
الأمر الثالث: أنه يطلق ويراد به التصديق، قطعيّا كان التصديق أو ظنيّا.
أما التصديق القطعي: فإطلاقه عليه حقيقة، وأمثلته كثيرة.
وأما التصديق الظني: فإطلاقه عليه على سبيل المجاز، ومن أمثلته قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ﴾.
[سورة الممتحنة، الآية ١٠]
الأمر الرابع: أنه يطلق ويراد به (معنى المعرفة)، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: ﴿لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾.