للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المعاش والمعيش يصلح أن يكون مصدرا، وإن يكون اسما.

وتقول: من هنا ساغ إطلاق المعاش على ما يأخذه المستخدم بعد ترك الخدمة من مال راتب يعيش به.

«الإفصاح في فقه اللغة ١٢٣٠/ ٢».

[المعانقة]

لغة: الضم والالتزام، واعتنقت الأمر: أخذته بجد.

وذكر صاحب «الفواكه الدواني» أن المعانقة: هي جعل الرجل عنقه إلى عنق صاحبه.

وشرعا: وقد كرهها مالك كراهة تنزيه، لأنها من فعل الأعاجم.

قال القرافى في «الذخيرة»: كره مالك المعانقة، لأنه لم يرد عن رسول اللّه ﷺ أنه فعلها إلا مع جعفر بن أبى طالب ﵁ لما رجع من الحبشة، ولم يصحبها العمل من الصحابة بعده.

وأما غير المالكية من الفقهاء كالحنابلة فقالوا بجوازها، ففي «الآداب الشرعية» لابن مفلح: إباحة المعانقة، ومثلها تقبيل اليد والرأس تدينا وإكراما واحتراما مع أمن الشهوة لحديث أبى ذر ﵁: «أن النبي ﷺ عانقه» [النهاية ٢١٠/ ٣، ٢١١]، قال إسحاق بن أبى عبد اللّه عن الرجل يلقى الرجل يعانقه، قال: نعم فعله أبو الدراء.

ومعانقة الأجنبية والأمرد حرام، كما ذكر الشافعية، ومعانقة الرجل زوجته مكروهة في الصوم، وكذا معانقة ذوي العاهات من برص وجذام: أى مكروهة.

وأما المعانقة فيما سوى ذلك كمعانقة الرجل للرجل، فهي سنة حسنة، خاصة عند القدوم من السفر.

«الموسوعة الفقهية ١٥٧/ ٢٥».

<<  <  ج: ص:  >  >>