للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[علاج المبتلى بعشق امرأة أجنبية]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا رجل مؤمن أخاف الله سبحانه لكنني مبتلى بإحداهن وأنا متزوج ٠ نادم على علاقتي بها ولكني أشفق عليها ٠ ولا أستطيع تركها٠ كيف أتركها؟ لا تقل الإرادة أحاول أن أقنعها بالإسلام وهناك تقدم بطيئ٠ لكنها لو أدخلتني الجنة لا أريد الاستمرار معها٠ ولا أستطيع تركها ٠ لجأت إلى الصلاة ولم أستطع الاستمرار في الصلاة لأنني أقضي وقتي معها ولا أريد ذلك ولا أستطيع غير ذلك٠ مع العلم أن أولادي في بلدي الأصلي وأنا وحيد حيث أنا٠ بالله أنجدوني٠]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أنك في بلاء عظيم، ومحنة كبرى، سببها الغفلة والوقوع في حبائل الشيطان، ومع هذا كله فإن الأمر يسير، إذا أخلصت النية، وصدقت مع ربك، فإن كيد الشيطان ضعيف، وظلام الغفلة لا يثبت أمام نور الحق، قال تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى [الليل:٥-٧] .

وإننا نرى أن علاجك يتلخص في الأمور التالية:

أولاً: استقدام أهلك إلى هذا البلد الذي تقيم فيه إن كان ذلك ممكنا.

ثانياً: فإن لم يكن ممكناً، فالرجوع إلى بلادك أولى وقطع كل سبل الاتصال بهذه المرأة.

ثالثاً: إذا كانت الحاجة ملحة للبقاء والعمل في هذا البلد، فلتجتهد ولتجاهد نفسك في الابتعاد عن هذه المرأة، ولتتذكر كيف سيكون مصيرك لو لقيت ربك على هذا الحال، كافراً بالله تعالى بتركك للصلاة، -فقد كفَّر كثير من أهل العلم تاركها- وقريناً لكافرة ربما تحشر معها لو ماتت هي أيضاً على الكفر، وكيف تريد أن تدخلها في الإسلام وهي بهذا العشق قد أخرجتك عنه وبعت بسببه دينك بدنياك، وماذا ستغني عنك هذه المرأة حين توضع وحدك في ظلمة القبر ويسألك الملكان؟ وماذا تغني عنك حين تقف للسؤال بين يدي الرحمن؟ فلتكن عاقلاً ولا تطاوع نفسك بالجري وراء هذه العواطف، فإن النفس بالسوء أمارة، وبالباطل غرارة.

كما أننا ننصحك بالارتباط الشديد بالمسجد، وقضاء أوقات فراغك فيه، ومع الصالحين من رواد هذه المساجد خاصة في المرحلة الأولى من العلاج، فإنك إن قمت بكل ما سبق تكون على حال من أحسن الأحوال على العكس مما أنت فيه، وسوف ينقلب عشقك لها بغضاً، لأنك قد صرت تبصر بعين الحق، وتهتدي بنور البصيرة.

ولمزيد من الفائدة نحيلك على الفتوى رقم:

٦٠٦١ والفتوى رقم:

٩٣٦٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٩ جمادي الثانية ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>