ـ[أريد أن أضيف إليكم أن الشخص الذي يحبني وأحبه قد حدث له حادث منذ شهر تقريبا، وإلى الآن لم يكلمني وابتعد عني شهرا كاملا ولكني إلى الآن أحبه.. وأفكر فيه ليلا نهارا.. وبسبب شوقي له.. تركت معاصي وذنوبا كثيرة.. مثل أنني أصبحت أصلي كل الصلوات وتركت سماع الأغاني وأصبحت اقرأ القرآن ليلاً إلى الفجر وأدعو الله أن يغفر لي.. واقتربت من أمي وأهلي.. وتركت الشات.. فهل باعتقادك يا أخي أن هذه التوبة لفترة وسأعود للمعاصي مع أنني أتمنى أن أستمر في عبادة الله سبحانه وتعالى.. وهل من الممكن أن أكون زوجته في المستقبل، وأرجو أن لا تؤاخذوني أيها الأفاضل بكلامي الصريح، ولكنني لو لم أحس بالضيق والحزن لما شكوت لغير الله.. وأرجو أن تدعو لي يا شيخنا الفاضل بأن يوفقني الله لما يحبه ويرضاه.. وأن إذ أراد الله أن يجعله من نصيبي.. آمين، وأرجو الإفادة أفادكم الله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أيتها الأخت الكريمة أن الله تعالى قدر المقادير ودبر أمور خلقه قبل أن يخلق الخلق، والمؤمن ما عليه إلا أن يرضى بما قدره الله وقضاه، واعلمي أن الله تعالى أرحم بك من نفسك، وثقي بقدرة الله تعالى وحكمته، وخلصي قلبك من العشق فإن له تأثيراً سلبياً، وقد أوضحنا علاج ذلك في الفتوى رقم: ٩٣٦٠.
واعلمي أن العلاقة بين المرأة والرجل قبل الزواج علاقة غير شرعية، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: ٣٧٠١٥، ونسأل الله تعالى إن كان هذا الرجل صالحاً في دينه وخلقه أن يجعله الله تعالى زوجاً لك، وأن يجمع بينك وبينه على خير.
وأما توبتك فنرجو الله تعالى أن يثبتك عليها، ولا ينبغي أن تفكري أبداً في العودة إلى ترك الصلاة أو سماع الأغاني، واعلمي أن ترك الصلاة من أقبح الذنوب وأكبر الكبائر، وانظري الفتوى رقم: ٦٨٦٥٦، والأغاني كذلك من الذنوب التي يجب التوبة منها، وعدم العودة إليها، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: ٢١٧١٦.