ـ[إلى أي مدى تصل سيئات الشخص المتزوج والغير المتزوج في رؤية الأفلام والصور المحرمة؟
جزاكم الله خيراً....]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا نعلم فرقاً في إثم النظر إلى العورات المحرمة بين المتزوج وغير المتزوج، لعموم قول الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:٣٠] .
إلا أنه في حق الأعزب أشد خطراً، إذ لا يجد زوجة يقضي معها شهوته التي أثارها بإطلاق نظره فيما حرم الله.
وفي الحديث عن ابن عباس: أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، والفضل بن عباس رديف رسول الله، فطفق الفضل ينظر إليها، فلوى النبي صلى الله عليه وسلم عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن أخيك؟ قال: رأيت شاباً وشابة فلم آمن الشيطان عليهما. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
فليتق الله كل من المتزوج وغير المتزوج رجلاً كان أو امرأة، فإن في إطلاق البصر إلى ما حرم الله من البلاء والفتنة خراب الدين والأخلاق ما لا يحصى، وصدق من قال:
كل الحوادث مبدأها من النظر ... ومعظم النار من مستصغر الشرر ...