ـ[هناك رجل مسن وكفيف البصر يراود زوجة ابنه عن نفسها، أخبرت ابنه حاول الابن النصح لهذا الأب كثيراً ولا فائدة وهذا الابن يسافر ويترك زوجته للعمل لفترات تصل إلى شهور أحيانا، ماذا يفعل أيترك زوجته مع أبيه، أم يتركها في بيت أهلها، هذا الابن أصبح يكره والده كرها شديداً، ويخاف من عقاب الله، إذاً فهل كرهه لأبيه يعتبر عقوقاً، أفيدوني أفادكم الله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا المسن لا يزال في وعيه ولم يصل إلى مرحلة فقد العقل فيجب نصحه ووعظه وتذكيره بخطورة ما يهم به لا سيما مع المحارم ومن مسن كبير، وليس في نصحه وإرشاده من ولده عقوق، بل هو أمر واجب له على ولده، كما سبق في الفتوى رقم: ٢٦٩١١.
لكن يجب أن يكون ذلك برفق واحترام، ولا يجوز أن يختلي بزوجة ابنه ولا أن تكشف أمامه، بل يجب عليها الابتعاد منه وأخذ الحذر منه، فتسكن عند بيت أبيها أو غيره ممن يؤمن عليها في حال غيبة زوجها بعيداً عن هذا المسن عفى الله عنا وعنه، ومع هذا يجب على ابنه حضانته والبر به والإحسان إليه، أما كرهه فقد سبق حكمه في الفتوى السابقة المحال عليها.