للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[إحسان الظن بالخطيبة وتجنب الخلوة بها]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب خطبت فتاة من عائلة طيبة منذ ستة أشهر المشكلة هي أني شككت فيها ووسوس لي الشيطان فسألتها بعدما قالت لي في الهاتف إن ابن خالتها سيزورهم ذلك اليوم علما أنها تسكن مع أخيها فلما سألت من غد أخاها هل رأى ابن خالته قال لي إنه لم يره من زمن. لما سألتها من غد عن سر ذلك صدمت وظهر أنها بريئة وأنها تبحث له عن زوجة وأنه عندهم أخوة عائلية مع أبناء خالاتهم. اعتذرت لها وندمت كثيرا فقد رأت أني شككت في شرفها. أفيدوني جزاكم الله خيرا هل ستسامحني بعد الزواج أم أنها ستمقتني على هذه الإهانة.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإننا ننبهك أولا إلى أن الخاطب يعتبر أجنبيا من مخطوبته حتى يتم العقد الشرعي فتحرم عليه الخلوة بها وملامستها، وبخصوص الكلام فهو جائز لمصلحة شرعية مع ضرورة تجنب الخضوع بالقول والكلام الفاحش، وراجع الفتوى رقم: ١٨٤٧.

وابن خالة المرأة إذا لم يكن محرما لها فهو كغيره من الأجانب كما تقدم في الفتوى رقم: ٢١١٣٠.

أما بخصوص سؤالك فنقول لك: إن الأصل النهي عن سوء الظن بالمسلمين والتجسس عليهم وتتبع عوراتهم، فكل ذلك محرم شرعا. وراجع المزيد في الفتوى رقم: ٦٠١٢٧.

وبخصوص مسامحتها لك في المستقبل فهذا أمر لا يمكننا معرفته لكنها إذا كانت متصفة بالدين والخلق فسيحملها ذلك على سلامة القلب وطهارته من الحقد خصوصا بعد اعتذارك لها وإظهار الندم والأسف على ما حصل كما ذكرت.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٢ صفر ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>