للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا يجوز الخلوة بالأجنبية ولو كانت كبيرة السن غير جميلة]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا أبحث عن عمل ولا أملك مالاً وفي غربة.. وأسكن الآن مع شخص تربطنا به علاقة نسب وهو يعمل فى مكان بعيد حيث يتطلب منه الأمر العودة إلى بيته في نهاية الأسبوع.. ليس له أولاد.. وأسكن مع زوجته وهي كبيرة في السن بما يقارب الخمسين.. وليست جميلة.. وهي على خلق ودين ... هذا الرجل لا يصلي سيدي الكريم رغم أنه شارف على الستين، ويتعاطى الخمر حمانا الله منها، وتكلمت معه كثيرا جدا.. وكل الناس يتكلمون معه.. وهو يا سيدي رغم ذلك إلا أنه ذو خلق مع الناس كريم جدا.. بل إنه يتحلى بأخلاق المؤمنين وكثير التصدق.... إلخ، سؤالى سيدى: هل يجوز لي السكن فى بيت هذا الشخص، علما بأني أصلي أوقاتي جميعا بالمسجد وأدعو الله ليلا نهارا أن يعينني بعمل حتى استقل بنفسي، أرجو من سيادتكم الدعاء لي ولهذا الرجل عسى أن يستجيب ربي إنه الرحيم الودود؟ وجزاكم الله خيراً شيخي الكريم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن ييسر لك عملا طيباً ويرزقك منه حلالا إنه هو الرزاق ذو القوة المتين، وأما سكنك مع زوجة قريبك وهي ليست محرما لك فلا يجوز لما يترتب عليه من المحاذير الشرعية كالخلوة ونحوها ولا يختلف الحكم الشرعي إذا كانت كبيرة في السن أو غير جميلة، وقد بينا حكم الخلوة بالأجنبية ومساكنتها وضوابط جواز ذلك في الفتوى رقم: ٤٩٨٢١، والفتوى رقم: ١٠١٤٦.

وأما ما ذكرت من ترك قريبك للصلاة وتعاطيه شرب الخمر فذلك من الكبائر العظيمة، بل إن بعض العلماء قد ذهبوا إلى كفر تارك الصلاة، وقد فصلنا القول في ذلك في الفتوى رقم: ١١٤٥، كما بينا حكم شرب الخمر والأدلة الدالة على تحريمه في الفتوى رقم: ١٤٧٣٦.

وبينا أن الأولى لمن ابتلي بمن يفعل تلك المعاصي هو دوام نصحه والصبر عليه وعدم اليأس منه، وأن ذلك أولى من هجره ما دام يرجى أن يفيده النصح، وانظر الفتوى رقم: ٧٣٧٦ سيما وقد ذكرت من حبه للخير وعمله للبر، فالواجب عليك دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة لعل الله يهديه على يديك، وللاستزادة حول أسلوب الدعوة إلى الله وطرقها وآدابها انظر الفتوى رقم: ١٩١٨٦، والفتوى رقم: ٢١٥٥٧.

وأما إذا أصر على ترك الصلاة ولم يجد فيه التذكير والنصح فيجب هجره والبعد عنه، كما ذكرنا في الفتوى رقم: ٩٣٨٤ وذلك لعدم فائدة الأمر فيه وحتى لا يؤثر على دينك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ رجب ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>