• خالفهم: أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي، قال: حدثنا سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى، ومعاذ بن جبل، حين بعثهما رسول الله ﷺ إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم [قال]: «لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير، والحنطة، والزبيب، والتمر».
أخرجه الدارقطني (٢/ ٤٨٢/ ١٩٢١)، والحاكم (١/ ٤٠١)(٢/ ٢٦٨/ ١٤٧٥ - ط الميمان)(٢/ ٤١٩/ ١٤٧٣ - ط المنهاج القويم)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٢٥)، وفي الخلافيات (٤/ ٣٥٣/ ٣٢٨٣)، وفي المعرفة (٦/ ١١٥ - ١١٦/ ٨١٩٠). [الإتحاف (١٠/ ٦٧/ ١٢٢٨٢)].
وصحح إسناده الحاكم والبيهقي.
وقال البيهقي في الخلافيات بعدما أخرجه من طريق أبي حذيفة:«رواته ثقات، وهو متصل؛ فإن سماع أبي بردة بن أبي موسى: صحيح من أبيه».
قلت: بل هو حديث منكر بهذا السياق، خالف فيه أبو حذيفة أصحاب الثوري، في جعله من كلام النبي ﷺ، وإنما الثابت: أنه من فعل أبي موسى ومعاذ، لكن مثل هذا له حكم الرفع؛ حيث إنهما لن يفعلا ذلك - كأميرين - من قبل أنفسهما حتى يكون معهما علم عن رسول الله ﷺ، وذلك قبل أن يخرجا إلى اليمن حين قال لهما النبي ﷺ:«يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا» [صحيح البخاري (٣٠٣٨ و ٤٣٤١ - ٤٣٤٥ و ٦١٢٤ و ٧١٧٢)، صحيح مسلم (١٧٣٣)]، أو أنه كتب ذلك إليهما كما في كتب معاذ في الصدقات، أو أنهما قد راجعاه في ذلك فأذن لهما، أو اجتهدا فعلم النبي ﷺ بذلك فأقرهما، والله أعلم.
وأبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي: صدوق، كثير الوهم، سيئ الحفظ، ليس بذاك في الثوري، وضعفه جماعة في سفيان [التقريب (٦١٩)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٢٦)، التهذيب (٤/ ١٨٨)].
• تابع الثوري على الوجه المحفوظ، لكنه لم يذكر معاذا:
• وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، قال: حدثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري؛ أنه لما أتى اليمن لم يأخذ الصدقة إلا من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب.
أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٥٣٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧١/ ١٠٠٢٣)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٢٥)، وفي الخلافيات (٤/ ٣٥٤/ ٣٢٨٥).
قلت: وهو حديث كوفي صحيح.
فإن قيل: تفرد به عن أبي بردة: طلحة بن يحيى، وقد تكلم فيه؟ فيقال:
طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني، نزيل الكوفة: أخرج له مسلم، وأكثر له، وروى له أحاديث عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري. [انظر: صحيح مسلم (٧٩٣ و ٢١٥٤ و ٢٧٦٧)].