أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٣٧٢).
قلت: لا يثبت عن ابن سيرين؛ أشعث بن سوار: ضعيف، والمفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي: ضعيف، قال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال النسائي: «متروك» [اللسان (٦٢٢) (٨/ ١٣٨)، ضعفاء الدارقطني]
• كما روي أيضا من مراسيل قتادة، وصالح بن أبي مريم: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٦/ ١٠٠٨١ و ١٠٠٨٣)، وتقدم ذكرها.
قال ابن المنذر في الإشراف (٣/٢٧): «ثبت أن رسول الله ﷺ سن فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريا: العشر، وفيما سقي بالنضح: نصف العشر.
وقال بجملة هذا القول: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وروينا ذلك عن جماعة من التابعين. وبه نقول».
و مما جاء في تعيين الحبوب والثمار التي تجب فيها الزكاة، أو تعيين ما لا زكاة فيه من الزروع والثمار، غير ما تقدم ذكره من حديث عبد الله بن عمرو:
١ - روى شريك بن عبد الله النخعي [صدوق، سيئ الحفظ]، وأبو شهاب الحناط [عبد ربه بن نافع: صدوق]:
عن ابن أبي ليلى [ليس بالقوي، كان سيئ الحفظ جدا]، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخدري، يرفعه إلى النبي ﷺ، قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة تؤخذ». لفظه عند يحيى بن آدم. وفي رواية أخرى: «ليس فيما دون خمسة أوساق من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب؛ صدقة تؤخذ». وفي أخرى: «ليس في أقل من خمسة أوساق من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب؛ شيء».
ولفظ شريك [عند أحمد]: قال رسول الله ﷺ: «الوسق: ستون صاعا».
أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٤٤١ و ٤٤٣ و ٥١٣ و ٥١٤)، وأحمد (٣/ ٨٣) (٥/ ٢٤٨٠/ ١١٩٦٥ - ط المكنز). [الإتحاف (٥/ ٢٢٣/ ٥٢٦٣)، المسند المصنف (٢٨) (٢٣٩/ ١٢٦٧٦)]
هكذا رواه أحمد بن عبد الملك [هو: ابن واقد الحراني؛ ثقة] عن شريك به مرفوعا [عند أحمد].
بينما رواه ابن أبي شيبة [ثقة حافظ مصنف] (٢/ ٣٧٠/ ١٠٠١١) (٦/ ٢٠٦/ ١٠٢٨٢ ط الشثري)، عن شريك به موقوفا: الوسق: ستون صاعا.
قلت: وهو حديث منكر بهذا السياق، وهو من أوهام الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، الذي غلب عليه الاشتغال بالفقه والقضاء؛ فلم يكن يحفظ الأسانيد والمتون، وهذا الحديث من دلائل سوء حفظه، فقد أدرج فيه ما ليس منه، مما يقول به بعض الفقهاء في تعيين ما تجب فيه الزكاة من الزروع والثمار، وهي: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، وأنها محصورة في هذه الأربع دون غيرها، وهو قول مشهور عن ابن أبي ليلى،