أنه ﵊ أرخص في الحجامة، قال أبو بكر: يعني: «للصائم»]، والبزار (١/ ٤٧٧/ ١٠١٢ - كشف)، وأبو الحسن الرافقي في جزئه (١٧٩)، والطبراني في الأوسط (٨/١٠/٧٧٩٧)، وأبو بكر الجصاص في شرح مختصر الطحاوي (٢/ ٤٣٣)، وابن شاهين في الناسخ (٤٠٤)، والدارقطني في السنن (٣/ ١٥٠/ ٢٢٦٢)، وفي العلل (١١/ ٣٤٧/ ٢٣٣٠)، وأبو طاهر المخلص في السابع من فوائده (١١)(١٣٤٢ - المخلصيات)، وأبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النيسابوري في أماليه (٨٩)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٣٣٦)، والبيهقي (٤/ ٢٦٤)، والضياء في حديث مكي وغيره (٧). [التحفة (٣/ ٤٢٢/ ٤٢٦٠)، الإتحاف (٥/ ٣٦١/ ٥٥٨٦)، المسند المصنف (٢٨/ ٢٧٩/ ١٢٧٠٦)].
قال الترمذي:«سألت محمداً [يعني: البخاري] عن هذا الحديث، فقال: حديث إسحاق الأزرق عن سفيان: هو خطأ».
وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان:«وهم إسحاق في الحديث». [العلل لابن أبي حاتم (٣/٣٨/٦٧٦)].
وقال البزار:«لا نعلم أحداً رفعه إلا إسحاق عن الثوري».
وقال الطبراني:«لم يرو هذا الحديث عن سفيان، إلا إسحاق الأزرق».
وقال الدارقطني عقبه في السنن منتصراً للشافعي:«كلهم ثقات، ورواه الأشجعي أيضاً، وهو من الثقات».
لكن تعقبه البيهقي في السنن (٤/ ٢٦٤)، فقال:«إلا أن الأشجعي، قال في حديثه: رخص»، يعني: لم يصرح برفعه، وهذا من دلائل إنصاف البيهقي.
• قلت: خالفه الأشجعي [عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي]، وهو: ثقة مأمون، أثبت الناس كتاباً في الثوري، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: رُخّص للصائم في الحجامة والقبلة.
أخرجه ابن خزيمة (٣/ ٢٣١/ ١٩٦٩)، والدارقطني في السنن (٣/ ١٥٠/ ٢٢٦٣)، وفي العلل (١١/ ٣٤٧/ ٢٣٣٠)، والبيهقي (٤/ ٢٦٤)(٩/١٤/٨٣٥٢). [الإتحاف (٥/ ٣٦١/ ٥٥٨٦)، المسند المصنف (٢٨/ ٢٧٩/ ١٢٧٠٦)]. [اقتصرت هنا على طريق الثوري؛ للخلاف عليه في حديثه هذا، وسيأتي ذكر بقية طرق حديث أبي سعيد عند الكلام عن حديث أنس الآتي برقم (١٨٣٧)، إن شاء الله تعالى].
وهذا هو الصواب عن الثوري موقوفاً على أبي سعيد، وقوله هنا: رُخّص؛ لم نحمله على ترخيص من ينزل عليه الوحي، وهو النبي ﷺ، وإنما حملناه على حكاية الحال عن بعض الصحابة، كأبي سعيد وأنس بن مالك وغيرهما، لمجيء ذلك موقوفاً صريحاً عن أبي سعيد من وجوه أخر، وكذلك عن أنس وبعض الصحابة، ولم يثبت فيه الترخيص عن النبي ﷺ صريحاً، والأشبه في الرواية: رَخَّص، بالبناء للمعلوم، يعني: أبا سعيد نفسه، أنه كان يرخص في الحجامة للصائم، ولهذا ذهب البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة والبزار