وهذا الحديث يرويه بقصة سعد بن عبادة في النذر فقط: هناد بن السري، وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق الهمداني، ومحمد بن آدم المصيصي، وعبد الله بن عمر بن أبان الجعفي الكوفي، لقبه مشكدانة [وهم ثقات]:
عن عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: جاء سعد بن عبادة إلى النبي ﷺ، فقال: إن أمي ماتت، وعليها نذر، ولم تقضه؟ قال: «اقضه عنها».
أخرجه النسائي في المجتبى (٦/ ٢٥٤/ ٣٦٦٣) و (٧/ ٢١/ ٣٨١٩)، وفي الكبرى (٤/ ٥٣/ ٤٧٤٢) و (٦/ ١٦٦/ ٦٤٥٧). وغيره [التحفة (٤/ ٤٧٤/ ٥٨٣٥)، الإتحاف [(٧/ ٣٧٨/ ٨٠١٩)، المسند المصنف (١٢/ ٤٧٩/ ٦٠٧٨)].
وسوف يأتي تخريجه بطرقه في حديث ابن عباس، في قصة سعد بن عبادة في النذر، قريبا إن شاء الله تعالى.
هكذا روى هذا الحديث عن الزهري: مالك، وشعيب بن أبي حمزة، وصالح بن كيسان، وسفيان بن عيينة، وعبد العزيز الماجشون، وعمرو بن دينار، والليث بن سعد في المحفوظ عنه]، ويونس بن يزيد الأيلي، والأوزاعي، وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي، وزمعة بن صالح:
رووه جميعا عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس. هكذا من مسنده، وإنما ذكروا أخاه الفضل في القصة.
• خالفهم: فزاد الفضل في الإسناد، وجعلوه من مسنده:
١ - رواه عبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ]، ووهيب بن خالد [ثقة ثبت]: حدثنا معمر بن راشد، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس: حدثني الفضل بن عباس، قال: أتت امرأة من خثعم، فقالت: يا رسول الله! إن أبي أدركته فريضة الله في الحج، وهو شيخ كبير، لا يستطيع أن يثبت على دابته؟ قال: «فحجي عن أبيك».
قال معمر: وكان يحيى بن أبي إسحاق يحدث، أنه سمع سليمان بن يسار يحدث؛ أنها امرأة سألت عن أمها. لفظ عبد الرزاق [في المصنف، وأحمد - ولم يذكر قول معمر، وأبي يعلى].
ولفظ وهيب [عند الدارمي]: عن الفضل بن عباس؛ أنه كان رديف النبي ﷺ في حجة الوداع: جاءت امرأة من خثعم، فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستمسك على راحلته، ولم يحج، فأحج عنه؟ قال: «نعم».
ولفظ وهيب [عند الطبراني]: عن الفضل بن عباس؛ أن امرأة من خثعم سألت النبي ﷺ والفضل رديفه، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي وهو شيخ كبير، إن شدوه على راحلته لم يستمسك، أفأحج عنه؟ قال: «نعم، حجي عنه».