للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وممن تابعه: نافع بن عمر الجمحي، وهو: ثقة ثبت، كان من أثبت الناس، وهو: مكي، بلدي لابن أبي مليكة.

• ولهذا فإن الأشبه بالصواب: أن كلا الوجهين محفوظ عن ابن أبي مليكة:

سمعه من عباد بن عبد الله بن الزبير، أخبره به عن أسماء بنت أبي بكر، ثم سمعه بعد من أسماء، وسماعه منها ثابت في أحاديث كثيرة، وروايته عنها بلا واسطة في الصحيحين، كما سبق بيانه، وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث ابن جريج بإثبات الواسطة، وصحح الترمذي حديث أيوب بدون الواسطة، والله أعلم.

قال ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٢٨) عن حديث ابن جريج: «وأحسن حديث في ذلك وأصحه من جهة النقل»؛ يعني: في باب إباحة تصرف المرأة فيما وضعه زوجها في بيتها من الطعام ونحوه، مما جعله تحت تصرفها؛ بشرط أن يكون ذلك منها على سبيل الإصلاح من غير إفساد ولا إسراف.

ولحديث أسماء طرق أخرى:

١ - رواه عبدة بن سليمان، وعبد الله بن نمير، ووكيع بن الجراح، ومحمد بن بشر، وحفص بن غياث، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير، وعلي بن مسهر، ومحاضر بن المورع، ومالك بن سعير بن الخمس [وهم ثقات، أكثرهم أثبات]:

حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة ابنة المنذر [زاد محمد بن بشر، وأبو معاوية: وعباد بن حمزة، عن أسماء بنت أبي بكر]؛ أن رسول الله قال لها: «لا تحصي فيحصي الله عليك». لفظ عبدة.

ولفظ ابن نمير: «أنفقي، أو ارضخي، ولا تحصي، فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك».

وفي رواية ابن بشر: «أنفقي، أو انضحي أو انفحي هكذا وهكذا، ولا توعي فيوعي الله عليك، ولا تحصي فيحصي الله عليك». وبنحوه لفظ حفص [عند مسلم]، ولفظ علي بن مسهر [عند أبي عوانة].

وفي رواية أبي معاوية [عند مسلم]: «انفحي، أو انضحي، أو أنفقي، ولا تحصي فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك».

ولفظه عند أحمد: «انفحي، أو ارضخي، أو أنفقي، ولا توعي فيوعي الله عليك، ولا تحصي فيحصي الله عليك».

هكذا وقع بعض الروايات فيمن قال: «انضحي»، قيل مكانها: «ارضخي».

أخرجه البخاري (١٤٣٣) و (٢٥٩١)، ومسلم (١٠٢٩)، وأبو عوانة (٨/ ٤٨١/ ٣٥٠٦) و (٨/ ٤٨٢/ ٣٥٠٧)، وأبو نعيم في مستخرجه على البخاري (٤٧٣)، وفي مستخرجه على مسلم (٣/ ١٠٢/ ٢٣٠٠ - ٢٣٠٢)، والنسائي في المجتبى (٥/ ٧٣/ ٢٥٥٠)، وفي الكبرى (٣/ ٥٨/ ٢٣٤٢) و (٨/ ٢٧٤/ ٩١٥٠ و ٩١٥١)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٣٧٦/ ٢٢٢٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>