للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• وتابعه على الحديث الثاني، موضع الشاهد:

الحكم بن نافع [أبو اليمان البهراني الحمصي: ثقة ثبت]، وداود بن رُشيد [نزيل بغداد، ثقة]، وإسماعيل بن يحيى البجلي [وفي نسخة: الحلبي] [لم أهتد إليه، وليس هو التيمي الكذاب؛ فإنه من شيوخ ابن عياش]:

حدثنا إسماعيل بن عياش، عن [وفي رواية داود: حدثنا] بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب؛ أنه سمع رسول الله ، يقول: «ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وولدك وزوجتك وخادمك».

أخرجه أحمد (٤/ ١٣٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٨٦)، وأبو طاهر المخلص في الرابع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٢٥٧) (٨٧٢ - المخلصيات). [الإتحاف (١٣/ ٤٧٣/ ١٧٠٢٥)، المسند المصنف (٢٥/ ١٩٨/ ١١٣٢٣)].

هكذا رواه أبو اليمان الحكم بن نافع وداود بن رشيد، عن إسماعيل بالحديثين جميعاً، مفرقين، وهو الصحيح، وبهذا يكون الحديث ثابتاً عن إسماعيل بن عياش بموضع الشاهد، في الصدقة.

• وقد وجدته مروياً بسياق واحد مثلما رواه هشام بن عمار، لكن راويه ضعيف:

رواه العلاء بن هلال: حدثنا إسماعيل، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام؛ أن رسول الله قال: «ما أكل عبد طعاماً أفضل من كسب يده»، وهو ينظر إلى يديه، «وما أطعمت نفسك وزوجتك، وخادمك، فهو لك صدقة».

أخرجه أبو القاسم الحرفي في فوائده (٤٤).

قلت: العلاء بن هلال بن عمر بن هلال الباهلي الرقي: منكر الحديث [الجرح والتعديل (٦/ ٣٦١)، ضعفاء النسائي (٤٥٩)، المجروحين (٢/ ١٨٤)، الكامل (٥/ ٢٢٣)، التهذيب (٣/ ٣٤٩)، الميزان (٣/ ١٠٦)].

وقد جاء الحديث الأول من وجوه متعددة:

• فقد رواه معاوية بن صالح [وعنه: عبد الله بن صالح]، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان؛ عن المقدام بن معدي كرب - صاحب النبي ؛ أنه حدثه عن النبي ، قال: «ما أكل أحد طعاماً قط خير من أن يأكل من عمل يديه»، قال: «وكان داود لا يأكل إلا من عمل يديه».

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٤٢٩)، وابن المنذر في الأوسط (١٠/ ٤٣٩/ ٨٢٦٠)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٦٧/ ٦٣١)، وفي مسند الشاميين (٢/ ١٦٨/ ١١٢١) و (٣/ ١٦٠/ ١٩٩٢)، والبيهقي في الشعب (٣/ ١٥٧/ ١١٧٠) و (٩/٣٩/٥٤٠٨)، وفي الآداب (٧٨٠)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٨/٦ /٢٠٢٦)، وقال: «هذا حديث صحيح».

قلت: هذا إسناد شامي جيد، رجاله ثقات، ومعاوية بن صالح الحضرمي الحمصي: صدوق، له إفرادات وغرائب وأوهام، ولأجل ذلك تكلم فيه من تكلم، والأكثر على

<<  <  ج: ص:  >  >>