رواه مقدام بن داود المصري: نا خالد بن نزار نا عبد الله بن عامر الأسلمي، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي بعثني بالحق! لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم، ولان له في الكلام، ورحم يتمه وضعفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ما آتاه الله».
وقال:«يا أمة محمد، والذي بعثني بالحق! لا يقبل الله يوم القيامة صدقةً من رجل وله قرابة محتاجون إلى صدقته، ويصرفها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة».
أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ٣٤٦/ ٨٨٢٨)، وفي مكارم الأخلاق (١٠٥).
قلت: هو حديث باطل؛ تفرد به عن الزهري دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم: عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو: ضعيف عند الجميع، قال فيه أبو حاتم:«متروك»، وقال البخاري:«ذاهب الحديث» [التهذيب (٢/ ٣٦٤)، الميزان (٢/ ٤٤٩)].
وخالد بن نزار الأيلي: صدوق، كان يخطئ كثيراً، وله أوهام في الأسانيد، وغرائبه كثيرة [فضل الرحيم الودود (٩/ ٢٦٧/ ٨٣٢)].
والمقدام بن داود الرعيني: ضعيف، واتهم [راجع ترجمته تحت الحديث المتقدم برقم (٢٣٦)]، وقد نقم عليه روايته عن خالد بن نزار؛ فإنه لم يدركه [ترتيب المدارك (١/ ٤٧٦)] [وقد سبق تخريج هذا الحديث في آخر الكلام عن الحديث رقم (١٦٧٦)؛ فليراجع].
٩ - ومما لا يثبت في الباب أيضاً:
عن أنس عن أبي طلحة مرفوعاً:«الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة» [أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ١٦١/ ٣٨٦٨)(٤/ ٥١٧/ ٣٨٨٠ - ط المعارف)، وفي الكبير (٥/ ١٠١/ ٤٧٢٣)] [وهو حديث غريب جداً] [قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن (أبي) إسحاق إلا مصاد بن عقبة، ولا رواه عن مصاد إلا عمر بن أيوب، تفرد به هارون بن موسى، ومحمد بن عمار، ولا يروى عن أبي طلحة إلا بهذا الإسناد»، ولم يذكر شيخه على عادته، وهو: علي بن سعيد الرازي، وهو: حافظ، رحال، جوال؛ إلا أنهم تكلموا في حفظه، وتفرد بأحاديث لم يتابع عليها. اللسان (٥/ ٥٤٢)، فضل الرحيم الودود (٥/ ٥١٦/ ٤٩٦)] [قال ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ٤١٢): «في سنده من لا أعرفه»، وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ١١٦): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه من لم أعرفه»].
١٠ - عن أبي أمامة مرفوعاً:«إن الصدقة على ذي قرابةٍ يُضعف أجرها مرتين» [أخرجه ابن زنجويه في الأموال (١٣٤١)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٠٦/ ٧٨٣٤)] وإسناده واه جداً، قال ابن حبان: «إذا اجتمع في إسناد خبر: عبيد الله بن زحر، وعلي بن