[صدوق حافظ؛ إلا أنه اتهم بسرقة الحديث][وحدث به الحماني في مسند سعد بن أبي وقاص].
وفي رواية سليمان بن حرب على أبنائنا وأزواجنا، وقال في رواية ابن أبي شيبة وأبي نعيم والأشج وابن إشكاب وأبي غسان وعلي الأحمر: إنا كُلُّ على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا، وعليه: فما شك فيه أبو داود قد جزم به غيره.
ووقع في رواية لابن إشكاب [عند ابن الأعرابي]: عن سعد بن مالك، وحدث به الحماني في مسند سعد بن أبي وقاص، وترجم له أبو القاسم بقوله:«سعد، ولم ينسب»، وترجم له أبو نعيم في المعرفة بقوله:«سعد غير منسوب، روى عنه: زياد بن جبير»، لكنه قال بعد ذلك:«وهو سعد بن أبي وقاص، لا يختلف فيه»، وأخرجه عبد بن حميد والبزار في مسند سعد بن أبي وقاص، وأورده المزي في التحفة في مسنده.
قال الحاكم:«حديث عبد السلام بن حرب صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
• ورواه عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، وأبو همام محمد بن محبب:
عن سفيان: حدثني يونس بن عبيد عن زياد بن جبير، عن سعد [وفي رواية أبي همام عند العسكري والحاكم: سعد بن أبي وقاص]؛ أن امرأة قالت: يا رسول الله، إنا كل على آبائنا وإخواننا، فما يحل لنا من أموالهم؟ قال النبي ﷺ:«مِنْ رُطْبٍ مَا تَأْكُلْنَ وَتُهْدِينَ».
أخرجه البزار (٤/ ٧٤/ ١٢٤١)، وأبو أحمد العسكري في تصحيفات المحدثين (١/ ٣٢١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٤)(٩/ ١١١/ ٧٣٦٩ - ط الميمان)، والبيهقي (٤/ ١٩٣) [الإتحاف (٥/١١٧/٥٠٣٢)].
أخرجه البزار في مسند سعد بن أبي وقاص، ثم قال:«وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن النبي ﷺ إلا سعد بهذا الإسناد».
قلت: وهذا غريب من حديث سفيان الثوري، حيث لم يروه عنه أحد من ثقات أصحابه، ولا المكثرين عنه، وأبو هشام عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري الأبناوي: وثقه عمرو بن علي الفلاس، وقال أبو حاتم:«ليس بقوي»، وقال مرة:«شيخ»، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وهما قد جرحا الذماري، وليس الشامي؛ كما ادعى ابن حجر في التهذيب، فقد قال ابن أبي حاتم:«سألت أبي عن عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، فقال: ليس بقوي»، ثم قال:«سئل أبو زرعة عن عبد الملك الذماري، فقال: منكر الحديث»، وهذا لا يحتمل صرفه إلى الشامي صاحب الأوزاعي، ولم يحتمل أبو حاتم ولا أبو زرعة تفرد الذماري عن الثوري، كما في العلل لابن أبي حاتم، وقال الأثرم: «سمعت أبا عبد الله [يعني: أحمد بن حنبل] ذكر عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، قال: أتيناه قبل أن يدخل صنعاء، فإذا عنده عن سفيان [يعني: عنده أحاديث عن سفيان الثوري]، وإذا