للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحديث في كتاب سليمان بن شرحبيل، فلم أكتبه، وكان سليمان عندي في حيز لو أن رجلاً وضع له لم يفهم، وكذلك هشام بن عمار؛ كل ما دفع إليه قرأه، وكذا كان هشام بن خالد؛ كانوا لا يميزون، وكان دحيم يميز ويضبط حديث نفسه. [انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (٧٢٩ و ١٨٧١ و ٢٠٢٨ و ٢٣٩٤ و ٢٤٦٢)].

وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٠١): «وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه، ويسوؤنه، فالتزق ذلك كله به»، ثم ضرب على ذلك مثالاً، بأحاديث يرويها هشام بن خالد الأزرق، عن بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، ثم قال: «كلها موضوعة».

وقال ابن عدي بعد أن ذكر عدة أحاديث باطلة موضوعة تنسب لبقية، قال: «وهذه الأحاديث يشبه أن تكون بقية وابن جريج بعض المجهولين أو بعض الضعفاء؛ لأن بقية كثيراً ما يدخل بين نفسه وبين ابن جريج بعض الضعفاء أو بعض المجهولين؛ إلا أن هشام بن خالد قال عن بقية: حدثني ابن جريج» [الكامل في الضعفاء (٢/ ٢٦٥)].

ومما روي أيضاً في فضل سقيا الماء:

١ - حديث أنس بن مالك، وله طرق:

أ - رواه وكيع بن الجراح، وحفص بن غياث، وأبو معاوية، وعبد الله بن داود الخريبي، ومحاضر بن المورع [وهم ثقات، وفيهم جماعة من أثبت الناس في الأعمش]: عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله : «يصف الناس يوم القيامة صفوفاً»، وقال ابن نمير: أهل الجنة؛ فيمر الرجل من أهل النار على الرجل، فيقول: يا فلان أما تذكر يوم استسقيت فستقيتك شربة؟ قال: فيشفع له، ويمر الرجل فيقول: أما تذكر يوم ناولتك طهوراً؟ فيشفع له قال ابن نمير: ويقول: يا فلان أما تذكر يوم بعثتني في حاجة كذا وكذا فذهبت لك؟ فيشفع له.

أخرجه ابن ماجه (٣٦٨٥)، ومسدد في مسنده (١٨/ ٦٠٩/ ٤٥٤٤ - مطالب)، وهناد بن السري في الزهد (١/ ١٤٢/ ١٨٧)، وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (١١٧)، وفي اصطناع المعروف (١٩٨)، وابن أبي زمنين في أصول السُنَّة (١٠٠)، والبغوي في شرح السُنَّة (١٥/ ١٤٤/ ٤٣٥٢ و ١٥/ ١٨٥/ ٤٣٥٣)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١١٦٧). [التحفة (١/ ٧١٧/ ١٦٨٧)، المسند المصنف (٣/ ٦٤٨/ ١٨٦٠)].

قلت: وهذا حديث منكر؛ يزيد بن أبان الرقاشي: ضعيف، يحدث عن أنس بن مالك بما فيه نظر [التهذيب (٣/ ٣٩٤)، الميزان (٣/ ٣٥٦)، المجروحين (٢/ ٢١٠)].

وانظر فيمن تعمد إسقاط الرقاشي من إسناده: ما أخرجه أبو يعلى (٧/ ٧٨/ ٤٠٠٦)، والطبراني في الأوسط (٦/ ٣١٧/ ٦٥١١)، وأبو موسى المديني في اللطائف (٣٤٨). [والآفة فيه من يوسف بن خالد السمتي، وهو: متروك، ذاهب الحديث، كذبه ابن معين والفلاس وأبو داود، ورماه ابن حبان بالوضع. انظر: التهذيب (٤/ ٤٥٤) وغيره].

<<  <  ج: ص:  >  >>