للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣ - ورواه عبد الحميد بن جعفر، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري، عن جدته؛ قالت: قال رسول الله : «يا نساء المؤمنات! لا تحقرن جارة لجارتها وإن فرسن شاة».

أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/ ٧٩٥/ ٣٤٤١ - السفر الثاني)، وعلقه من طريقه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٧٩٢).

هكذا رواه عبد الحميد بن جعفر فغاير في متنه، ووهم فيه، ودخل له حديث في حديث، وهذا المتن إنما يرويه عمرو بن معاذ عن جدته حواء؛ كما سيأتي بيانه، وعبد الحميد بن جعفر مدني صدوق، وله أوهام، وقد خالف في سعيد المقبري أثبت الناس فيه.

وابن أبي ذئب؛ محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، والليث بن سعد: هما أثبت الناس في سعيد المقبري، قال ابن معين: «ابن أبي ذئب أثبت من ابن عجلان في سعيد المقبري»، وقال أحمد بن حنبل: «أصح الناس حديثا عن سعيد المقبري: ليث بن سعد»، وقال ابن المديني: «الليث، وابن أبي ذئب: ثبتان في حديث سعيد المقبري» [العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٣٤/ ٦٠٢) و (١/ ٣٥٠/ ٦٥٩)، التهذيب (٣/ ٦٢٩)، شرح علل الترمذي (٢/ ٦٧٠)].

وابن إسحاق: ممن عده ابن المديني من أثبت أصحاب سعيد المقبري، وقرنه بابن أبي ذئب والليث بن سعد، قال ابن محرز: «سمعت عليا يقول: ليس أحد أثبت في سعيد بن أبي سعيد المقبري من: ابن أبي ذئب، وليث بن سعد، ومحمد بن إسحاق، هؤلاء الثلاث يسندون أحاديث حسان، ابن عجلان كان يخطئ فيها» [سؤالات ابن محرز ٢/ ٢٠٧/ ٦٨٩]

والحاصل: فإن عبد الحميد بن جعفر قد أصاب في إسناد هذا الحديث، وفي تسمية تابعيه: عبد الرحمن بن بجيد، لكنه دخل له حديث في حديث، فإن عبد الرحمن بن بجيد يروي عن جدته أم بجيد: قصة سؤالها عن المسكين يقف على بابها فلا تجد ما تعطيه، فقال لها النبي : «ادفعي في يده ولو ظلفا محرقا»، وفي رواية: «إن لم تجدي شيئا تعطينه إياه إلا ظلفا محرقا، فادفعيه إليه في يده».

وأما حديث: «يا نساء المؤمنات! لا تحقرن جارة لجارتها وإن فرسن شاة»؛ فإنما يرويه عمرو بن معاذ عن جدته حواء، والله أعلم.

وانظر بعض الأوهام في علل الدارقطني (١٥/ ٤٢٥/ ٤١١٩).

٤ - ورواه روح بن القاسم [ثقة حافظ]، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته، عن النبي ، قال: «لا تردوا السائل ولو بظلف محرق».

أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٢٠/ ٥٥٦)، وفي الأوسط (٧١٦)، بإسناد صحيح إلى روح. والدارقطني في المؤتلف (١/ ١٩١)، والحاكم في المعرفة (٢٢٥ و ٢٢٦) (٥٥٨)

<<  <  ج: ص:  >  >>