للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: محمد بن عمارة القرشي: روى عنه علي بن حرب الطائي الموصلي، قال الخليلي في الإرشاد (٢/ ٦١٨): «ثقة، سمع الثوري وأقرانه، روى عنه علي بن حرب، كان يكون بالموصل»، وله عن الثوري أوهام. [انظر: علل الدارقطني (١٥/ ٢١١/ ٣٩٥٦)].

وقد وصل الحديث بذكر ثوبان، وجعله عن منصور وحده، فتابع محمد بن الحسن المزني وأبا همام الدلال على الوصل.

• قلت: الأشبه عندي رواية الوصل بذكر ثوبان في الإسناد، كما أنه محفوظ عن الثوري، عن منصور وعمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، والله أعلم.

وقد تابعه: إسرائيل، وجرير، وأبو الأحوص عن منصور، عن سالم، عن ثوبان.

• رواه عبد الرحمن بن مهدي [ثقة حجة، ثبت إمام]، وعبيد الله بن موسى [كوفي ثقة، قال أبو حاتم: «عبيد الله أثبتهم في إسرائيل». التهذيب (٣/٢٨)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٥)]، ومؤمل بن إسماعيل [صدوق، كثير الغلط، كان سيئ الحفظ].

عن إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان، قال: لما أنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤]، قال: كنا مع رسول الله في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: قد أنزل في الذهب والفضة ما أنزل، فلو أنا علمنا أي المال خير اتخذناه؟ قال: قال: أفضله لسان ذاكر، وقلب شاكر، وزوجة مؤمنة تعينه على الإيمان.

أخرجه الترمذي (٣٠٩٤)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٧٨)، وفي الزهد (١٤٠)، وابن جرير الطبري في تفسيره (١١/ ٤٢٩)، وفي تهذيب الآثار (١/ ٢٧١/ ٤٥١ - مسند ابن عباس). [التحفة (٢/ ١٥٦/ ٢٠٨٤)، الإتحاف (٣/ ٥٥/ ٢٥٢٢)، المسند المصنف (٤/ ٤٩٩/ ٢٢٦٥)].

قال الترمذي: «هذا حديث حسن. سألت محمد بن إسماعيل، فقلت له: سالم بن أبي الجعد سمع من ثوبان؟ فقال: لا، فقلت له: ممن سمع من أصحاب النبي ؟ فقال: سمع من جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وذكر غير واحد من أصحاب النبي ».

قلت: وهذا من الأمثلة الصريحة التي يطلق فيها الترمذي التحسين على ما لم يتصل سنده، حيث إن سالم بن أبي الجعد: لم يسمع من ثوبان.

وهذا إسناد رجاله ثقات مشاهير، لكن في سنده انقطاع؛ فإن سالماً لم يسمع من ثوبان، ولم يدركه، إنما يروي عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان، قال أحمد وأبو حاتم: «سالم بن أبي الجعد: لم يسمع من ثوبان بينهما معدان بن أبي طلحة»، وقال أحمد أيضاً: «سالم بن أبي الجعد لم يلق ثوبان»، وقال ابن معين والبخاري ويعقوب بن سفيان: «لم يسمع سالم من ثوبان»، وقال أبو حاتم: «ولم يدرك ثوبان، وبينه وبين ثوبان معدان» [علل الترمذي الكبير (٤١٤)، المنتخب من علل الخلال (٨٢)، المراسيل (٢٨٥ و ٢٨٨ و ٢٩٠)، الجرح والتعديل (٤/ ١٨١)، المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٣٦)، تحفة التحصيل (١٢٠)].

<<  <  ج: ص:  >  >>