ومحمد بن مصعب القرقساني لا بأس به، كان سيئ الحفظ، كثير الغلط، يخطئ كثيراً عن الأوزاعي. [التهذيب (٣/ ٧٠٢)، سؤالات البرذعي (٤٠٠)]:
حدثنا الأوزاعي: حدثنا الزهري، قال: حدثني عطاء بن يزيد الليثي، قال: حدثني أبو سعيد ﵁، قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فسأله عن الهجرة، فقال:«ويحك! إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك من إبل؟»، قال: نعم، قال:«فتعطي صدقتها؟»، قال: نعم، قال:«فهل تمنح منها؟ قال: نعم، قال: «فتحلبها يوم وُرُودها؟»، قال: نعم، قال:«فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يَتِرَك من عملك شيئاً». لفظ الفريابي [عند البخاري]، ورواه بنحوه: أبو إسحاق الفزاري [عند أحمد]، وعبد الله بن الحارث [عند أحمد]، ومحمد بن مصعب [عند أحمد وأبي يعلى]، والوليد بن مزيد [عند البيهقي].
ولفظ أبي إسحاق: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الهجرة، فقال:«ويحك! إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك من إبل؟»، قال: نعم، قال:«هل تؤدي صدقتها؟»، قال: نعم، قال:«هل تمنح منها؟ قال: نعم، قال: «هل تحلبها يوم وردها؟»، قال: نعم، قال:«فاعمل من وراء البحار؛ فإن الله لن يترك من عملك شيئاً».
ولفظ الوليد بن مزيد [عند البيهقي]: أن أعرابياً أتى النبي ﷺ فسأله عن الهجرة، فقال:«إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك إبل؟»، قال: نعم، قال:«فهل تمنح منها؟»، قال: نعم، قال:«فهل تحلبها يوم وردِها؟»، قال: نعم، قال: فاعمل من وراء البحار؛ فإن الله لن يترك من عملك شيئاً».
ولفظ الوليد بن مسلم: أن أعرابياً سأل رسول الله ﷺ عن الهجرة، فقال:«ويحك، إن شأن الهجرة لشديد، فهل لك من إبل؟»، قال: نعم، قال:«فهل تؤتي صدقتها؟»، قال: نعم، قال: فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئاً».
أخرجه البخاري (١٤٥٢ و ٢٦٣٣ و ٣٩٢٣ و ٦١٦٥)، ومسلم (١٨٦٥)، وأبو عوانة (١٥/ ٢٥٧ - ٢٥٩/ ٧٦٥٨ و ٧٦٥٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على البخاري (٥١٣)، وأبو داود (٢٤٧٧)، والنسائي في المجتبى (٧/ ١٤٣/ ٤١٦٤)، وفي الكبرى (٧/ ١٧٦/ ٧٧٣٩) و (٨/ ٦٣/ ٨٦٤٦)، وابن حبان (٨/٤١/٣٢٤٩)، وابن الجارود (١٠٢٩)، وأحمد (٣/١٤/١١١٠٥ و ١١١٠٨) و (٣/ ٦٤/ ١١٦١٩)، وابن زنجويه في الأموال (١٣٥٩)، وأبو يعلى (٢/ ٤٥٧/ ١٢٧١)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٦١٩)، والبيهقي في السنن (٩/١٥)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٥/ ٥٣/ ٣٩٤٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ٨١) و (٣٤/ ١٦٥). [التحفة (٣/ ٣٨٢/ ٤١٥٣)، الإتحاف (٥/١٠/٥٤٥٩)، المسند المصنف (٢٨/ ٥٨٩/ ١٢٩٨١)].
تنبيه: هذا الحديث مما تفرد به الأوزاعي عن الزهري، واحتج به الشيخان، وذكر بعضهم أنه روي من حديث أبي اليمان عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري به، وعزاه لأحمد، ولم أجده، وبحثت عنه في ترجمة شعيب عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي،