راجعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول:"كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب". فقال الزبير: تقدمي لعل الله أن يصلح بك بين الناس.
وقال أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة" رواه البخاري (١). وأخرجا من حديث همام، عن أبي هريرة نحوه.
وقال صفوان بن عمرو: كان أهل الشام ستين ألفا، فقتل منهم عشرون ألفا، وكان أهل العراق مائة ألف وعشرين ألفا، فقتل منهم أربعون ألفا، وذلك يوم صفين.
وقال شعبة: حدثنا أبو مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: حدثني من هو خير مني -يعني أبا قتادة- أن النبي صلى الله عليه قال لعمار:"تقتلك الفئة الباغية".
وقال الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ مثله. رواهما مسلم.
وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن عيينة، قال: أخبرني عمر بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: أما علمت أنا كنا نقرأ: جاهدوا في الله حق جهاده في آخر الزمان كما جاهدتم في أوله! قال: فقال عبد الرحمن: ومتى ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كانت بنو أمية الأمراء وبنو المغيرة الوزراء. رواه الرمادي عنه.
وقال أبو نضرة، عن أبي سعيد: قال رسول الله ﷺ: "تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق" رواه مسلم (٢).
وقال سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد، أن عليا ﵁ بعث إلى رسول الله ﷺ -يعني وهو باليمن- بذهب في تربتها فقسمها رسول الله ﷺ بين أربعة: بين عيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة الكلابي، والأقرع بن حابس الحنظلي، وزيد الخيل الطائي، فغضبت قريش والأنصار، وقالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا فقال رسول الله ﷺ: "إنما أعطيهم أتألفهم"، فقام رجل غائر العينين، محلوق الرأس، مشرف الوجنتين، ناتئ الجبين، فقال: اتق الله فقال رسول الله ﷺ: "فمن يطع الله إن عصيته أيأمنني أهل السماء ولا تأمنوني"؟ فاستأذنه رجل في قتله، فأبى ثم قال:
(١) صحيح: أخرجه البخاري "٧١٢١" حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، به. (٢) صحيح: أخرجه مسلم "١٠٦٥" "١٥٠" من طريق القاسم بن الفضل الحداني، حدثنا أبو نضرة به.