فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

"الرحمن"، ثم قال: "ما لي أراكم سكوتًا؟ لَلْجن كانوا أحسن ردًّا منكم، ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣]، إلا قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد". زهير ضعيف.

وقال عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن العاص، عن جده سعيد، قال: كان أبو هريرة يتبع رسول الله ﷺ بإداوة لوضوئه. فذكر الحديث، وفيه: "أتاني جن نصيبين فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بروثة، ولا بعظم إلا وجدوا طعامًا". أخرجه البخاري (١). ويدخل هذا الباب في باب شجاعته ﷺ وقوة قلبه.

ومنه حديث محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن عفريتًا من الجن تفلَّتَ عليَّ البارحة ليقطع عليَّ صلاتي، فأمكنني الله منه، فأخذته وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد، حتى تنظروا إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]، فرددته خاسئًا". وفي لفظ: "فأخذته فذغته". يعني خنقته، متفق عليه (٢).


(١) صحيح: أخرجه البخاري "٣٨٦٠" حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد به.
(٢) صحيح: أخرجه أحمد "٢/ ٢٩٨" والبخاري "٤٨٠٨"، ومسلم "٥٤١"، والبيهقي "٢/ ٢١٩"، والبغوي "٧٤٦" من طرق عن شعبة، عن محمد بن زياد، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>